ترأس رئيس الجمعية الوطنية، السيد/ دليتا محمد دليتا، يوم الإثنين الماضي، الجلسة الختامية للدورة العادية الأولى من الفصل التشريعي التاسع، وذلك بحضور رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، وأعضاء الحكومة، وجميع نواب الجمعية الوطنية، وذلك عملاً بأحكام المادة (52) من دستور جمهورية جيبوتي.
واستُهلت الجلسة بتأبين النائب الراحل جامع جيدي آدن، الذي وافته المنية قبل أسبوع، حيث تقدّم رئيس الجمعية الوطنية، باسم النواب والحكومة، بأصدق عبارات التعزية والمواساة إلى أسرة الفقيد.
كما وقف أعضاء المجلس دقيقة صمت ترحماً على روحه الطاهرة، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وعقب ذلك، استعرض رئيس الجمعية الوطنية جدول الأعمال، الذي تضمن مناقشة وإقرار عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بالحسابات المالية للمؤسسات العامة، إضافة إلى مشروع قانون حول المصادقة على اتفاقية قرض بين جمهورية جيبوتي والبنك الإفريقي للتنمية، والذي تم النظر فيه وفق إجراءات الاستعجال.
وشهدت الجلسة نقاشات مستفيضة، طرح خلالها النواب جملة من الملاحظات والاستفسارات بشأن مدى مطابقة الحسابات المالية للمؤسسات المعنية، وآليات تسييرها الإدارية والمالية، فيما قدّم أعضاء الحكومة ردوداً تفصيلية على مختلف القضايا المثارة.
وفي مداخلته، تناول رئيس الوزراء مشروع القانون المتعلق بـ«الهيئة الوطنية للجودة والمواصفات»، مؤكداً إلزام التجار والفاعلين الاقتصاديين بالامتثال للمعايير والأنظمة المعمول بها، ومشيراً إلى أن هذه الهيئة تمثل الذراع التنفيذية لوكالة المقاييس الوطنية.
كما ثمّن رئيس الوزراء مداخلات النواب وتوصياتهم، مجدداً التزام الحكومة بدراسة المقترحات والأخذ بها، ومشيداً بالدور الذي يضطلع به أعضاء الجمعية الوطنية، لاسيما من خلال أعمال اللجان البرلمانية.
واعتبر السيد/ عبد القادر كامل محمد في الوقت ذاته، أن ثراء النقاشات يعكس حيوية المسار الديمقراطي في البلاد.
وفي ختام الجلسة، صادق النواب بأغلبية واسعة على جميع مشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال.
وأكد رئيس الجمعية الوطنية أن هذه الجلسة تكتسب رمزية خاصة لتزامنها مع الذكرى التاسعة والأربعين لاستقلال جمهورية جيبوتي ونيلها السيادة الوطنية، مذكّراً بأن إعلان الاستقلال التاريخي تم من داخل هذا الصرح قبل ما يقارب نصف قرن.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن فترة ما بين الدورات البرلمانية تمثل فرصة للراحة وتجديد النشاط، لكنها في الوقت ذاته مناسبة لتعزيز التواصل مع المواطنين والإنصات إلى تطلعاتهم، مشدداً على أن خدمة الوطن والمواطنين تظل مسؤولية وطنية متواصلة لا تتوقف.