شهدت صالة المؤتمرات بمجمع الرحمة، مساء يوم أمس الأول السبت، حفل التدشين الرسمي لـ «اتحاد الكتاب والأدباء الجيبوتي»، بحضور رئيس الاتحاد السيد/ عبد الوارث علي آدم، ونائبه السيد/ أرس دابلي، ومدير عام الوكالة الوطنية لتنمية الثقافة السيد/ محمد حسين دعاله، إلى جانب عدد من أعضاء الاتحاد ولفيف من الكتاب والأدباء الجيبوتيين. وعكست هذه المناسبة الثقافية البارزة، التي جمعت نخبة واسعة من الكتاب والأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري، بالإضافة إلى ممثلي كيانات ثقافية وأدبية وشخصيات مجتمعية من مختلف الأعمار والقطاعات، المكانة الرفيعة التي بات يحظى بها الحراك الثقافي في جيبوتي، والتطلع الواسع إلى قيام مؤسسة جامعة للمبدعين والأدباء. وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد رئيس الاتحاد أن هذه الانطلاقة تمثل بداية مرحلة جديدة للعمل الثقافي المنظم، مشيراً إلى أن الاتحاد يسعى إلى رعاية المواهب، وتبني المبادرات الثقافية، وتنظيم الفعاليات الأدبية والفكرية، فضلاً عن مد جسور التعاون مع المؤسسات والاتحادات المماثلة داخل البلاد وخارجها.

 كما توجه بالشكر والتقدير إلى مجمع الرحمة على استضافة الحفل، وإلى الوكالة الوطنية لتنمية الثقافة، وكل الجهات والأشخاص الذين أسهموا في تأسيس الاتحاد ودعم ميلاده. من جانبه، هنأ مدير عام الوكالة الوطنية لتنمية الثقافة السيد/ محمد حسين، أسرة الاتحاد بمناسبة تأسيسه، مؤكداً أن الاتحاد سيكون شريكاً مهماً في تنشيط الحياة الثقافية والأدبية، ومجدداً في الوقت ذاته استعداد الوكالة لتقديم كافة أشكال الدعم والتعاون بما يسهم في تحقيق أهداف الاتحاد وخدمة الثقافة الوطنية.

 بدوره، رحب نائب رئيس الاتحاد السيد/ أرس دابلي بالحضور، معرباً عن شكره لكل من أسهم في إنجاح هذه المناسبة، ومؤكداً أن الاتحاد يمثل بيتاً مفتوحاً لجميع المبدعين من مختلف اللغات والثقافات والتوجهات في جيبوتي، بهدف توحيد الجهود الإبداعية، ورعاية المواهب، ودعم الحركة الثقافية والأدبية، وتعزيز حضور الأدب الجيبوتي في الفضاءين العربي والدولي.

وتضمن برنامج الحفل عدداً من المشاركات الأدبية والإبداعية باللغة العربية واللغات المحلية، وكان من أبرزها قصيدة الشاعر إبراهيم داوود، الملقب بـ«النورس»، والتي استلهم فيها معاني المناسبة معارضاً أبا تمام في بائيته الشهيرة، محتفياً بمكانة اللغة العربية والشعر من قلب جيبوتي.

 كما شهد الحفل مشاركة متميزة من عدد من الأدباء والكتاب الشباب، من بينهم عمر الأميري وندى محمد، إلى جانب الشاعرين أحمد وكاكو باللغات المحلية، في مشهد جسد بوضوح تنوع الساحة الثقافية الجيبوتية وغناها الفكري.

واختتمت فعاليات الحفل بالتقاط صور تذكارية جمعت الضيوف والكتاب والأدباء وأعضاء اللجنة التنفيذية.

 كما تميزت المناسبة بتغطية إعلامية واسعة من قبل إذاعة وتلفزيون جيبوتي، وعددً من وسائل الإعلام والصحفيين المستقلين، مما منح الحدث زخماً إعلامياً يليق بهذه الانطلاقة التي تشكل محطة تاريخية مهمة في مسيرة العمل الثقافي والأدبي في جمهورية جيبوتي.