في إطار تعزيز التعاون المؤسسي في المجالات المرتبطة بالتكوين، وتنمية المهارات، وبناء قدرات الموارد البشرية في القطاع العام، أشرف وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، السيد/ مصطفى محمد محمود، ووزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، السيد/ يونس علي جيدي يوم الخميس الماضي، الموافق الثاني من يوليو الجاري، على مراسم توقيع اتفاقيات شراكة بين مركز «عمر جيله أحمد» للتكوين التربوي، والمعهد الوطني للإدارة العامة (INAP)، والوكالة الوطنية للعمل والتكوين والإدماج المهني (ANEFIP).
وتجسد هذه الاتفاقيات الإرادة المشتركة للوزارتين والمؤسسات الشريكة فيما يتعلق بتوحيد الجهود المبذولة وتبادل الخبرات، والارتقاء بمنظومة التكوين والتأهيل بما يتواءم مع احتياجات الإدارة العامة ومخرجات العملية التعليمية، ويسهم أيضا في إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية وتحديات سوق العمل.
وتنص الاتفاقيات على تنفيذ برامج مشتركة للتكوين الأساسي والمستمر، وتنظيم دورات للتأهيل ورفع الكفاءة المهنية، وتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب تطوير مشاريع ذات اهتمام مشترك، بما يعزز فعالية المؤسسات العامة وينهض في ذات الوقت بجودة الخدمات المقدمة.
توقيع هذه الاتفاقيات يمهد الطريق لشراكة استراتيجية مستدامة، تقوم على تبادل الخبرات والمعارف، والتميز الأكاديمي، وتطوير القدرات البشرية، بما يدعم جهود الحكومة في بناء إدارة عصرية وكفوءة تستجيب لتطلعات التنمية الوطنية.
وفي كلمته بالمناسبة، قال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني «في سياق أضحت فيه نتائج العمل الحكومي محلَّ انتظار وترقّب، فإن المسؤولية الجماعية تقتضي بناء استجابة حكومية موحّدة ومنسجمة، تكون في خدمة المواطنين بشكل كامل وفعّال».
وأشار السيد/ مصطفى محمد محمود، إلى أن توقيع اتفاقيات الشراكة بين مركز «عمر جيله أحمد» للتكوين التربوي، والوكالة الوطنية للعمل والتكوين والإدماج المهني، والمعهد الوطني للإدارة العامة، يُسجل في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات العامة وتوحيد الجهود المبذولة.
وأوضح أن هذه الاتفاقيات لا تُعد مجرد إجراءات إدارية، بل تمثل تجسيدًا عمليًا لمبدأ الانسجام الحكومي، إلى جانب كونها تعكس الالتزام المشترك بتقاسم الموارد والخبرات والكفاءات بين مختلف الهياكل المعنية.
بدوره، أشار وزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، إلى أن هذا التوجه يهدف إلى إرساء عمل عمومي أكثر نجاعة ووضوحًا وقربًا من احتياجات المواطنين، لاسيما في مجالات التكوين، وتعزيز قابلية التوظيف للشباب، ودعم قدرات الإدارة العامة.
واستحضر السيد/ يونس علي جيد، في هذا السياق ما أكده رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، في أكثر من مناسبة، من أن التنمية المستدامة تقوم أساسًا على جودة رأس المال البشري وعلى قدرة المؤسسات على العمل بصورة منسقة ومتكاملة.
وأكد الوزير جيدي في ختام كلمته، أن هذه الشراكة تعكس عزما صادقا في الاستثمار في الكفاءات، وتشجيع الابتكار، والإعداد الجيد للشباب لمتطلبات عالم يشهد تحولات متسارعة ومتواصلة.