في أعقاب رصد تزايد مقلق في أوساط المواطنين جراء عمليات النصب والاحتيال عبر الوسائط الرقمية خلال الأشهر الأخيرة، أعلنت قيادة الدرك الوطني يوم الاثنين الماضي، إطلاق عملية ميدانية لحصر ضحايا الاحتيال الإلكتروني، وذلك في إطار التحقيقات القضائية الجارية وتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية.
وأوضحت قيادة الدرك الوطني أن شبكات إجرامية عمدت إلى إنشاء صفحات مزيفة على موقع «فيسبوك» وحسابات على تطبيق «واتساب»، إلى جانب استخدام وسائل اتصال إلكترونية أخرى، منتحلةً هوية منصة الدفع عبر الهاتف المحمول (WAAFI)، بهدف تضليل المواطنين والاستيلاء على أموالهم بطرق احتيالية.
وفي هذا السياق، باشرت قيادة الدرك الوطني عملية تهدف إلى حصر الضحايا، وتحديد هوياتهم، وجمع الأدلة والمعطيات اللازمة لدعم مجريات التحقيق القضائي، بما يسهم في تعقب المتورطين وتحديد هوية القائمين على هذه الشبكات الإجرامية.
ودعت المؤسسة الأشخاص الذين تعرضوا لعمليات احتيال إلكتروني إلى التوجه بعد غد السبت الموافق 11 يوليو 2026، خلال الفترة الممتدة من الساعة الثامنة صباحًا حتى الخامسة مساءً، إلى المراكز المحددة لتقديم شكاويهم، حيث سيتم استقبال سكان بلديتي بلعوص وراس ديكا في ثكنة النقيب حمدو التابعة للدرك الوطني والواقعة مقابلة مقر المدرسة الوطنية للدراسات القضائية (جامعة جيبوتي سابقاً)، فيما يتوجه سكان بلدية بلبلا إلى مركز «شيخ موسى للدرك»، بينما سيُستقبل ضحايا الأقاليم في مراكز الدرك في حواضر الأقاليم الداخلية.
وأكدت قيادة الدرك أن هذه العملية مخصصة حصريًا للأشخاص الذين وقعوا ضحية لعمليات احتيال عبر صفحات على «فيسبوك» أو حسابات على «واتساب» أو أي وسيلة اتصال إلكترونية أخرى، ولاسيما المتضررين من عملية الاحتيال المعروفة باسم «WAAFI LOANS »كما دعت الضحايا إلى اصطحاب وثيقة هوية سارية المفعول، سواء البطاقة الوطنية أو جواز السفر، إضافة إلى الإيصالات أو أي مستندات تثبت التحويلات أو المعاملات المالية، فضلًا عن أي لقطات شاشة أو محادثات عبر «واتساب» أو روابط على «فيسبوك» أو غيرها من الأدلة التي يمكن أن تسهم في سير التحقيق.
وشددت قيادة الدرك الوطني على أن هذه العملية تمثل خطوة أساسية في مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية المواطنين من شبكات الاحتيال المنظم، مجددة دعوتها إلى جميع المتضررين للتعاون مع الجهات المختصة والمساهمة في تقديم المعلومات والأدلة التي تساعد في تحديد هوية مرتكبي هذه الجرائم.
كما حثت المواطنين الراغبين في الحصول على مزيد من المعلومات على التواصل مع قيادة الدرك الوطني عبر أرقام الاتصال المخصصة لهذا الغرض.