في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأسري وترسيخ القيم الاجتماعية التي تشكل دعامة أساسية لتماسك المجتمع، نظمت وزارة المرأة والأسرة يوم الاثنين الماضي في أروقة قصر الشعب، ورشة عمل مكرسة للتحضير لإطلاق حملة وطنية للتكوين والتوعية بأهمية مؤسسة الزواج في جمهورية جيبوتي.

وافتتحت أعمال الورشة من قبل مديرة إدارة شؤون المرأة والأسرة بالوزارة، السيدة/ فوزية علي عثمان، بحضور مديرة مرصد النوع الاجتماعي، السيدة/ شكري حسين جباح، وممثلين عن الوزارات والمؤسسات المعنية، ورئيس بلدية بلعوص، وممثلي محكمة الأحوال الشخصية، فضلاً عن عدد من منظمات المجتمع المدني.

وتهدف هذه المشاورات إلى اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد وتنفيذ حملة وطنية شاملة للتكوين والتوعية، من خلال إشراك مختلف الفاعلين من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في توحيد الجهود وتعزيز فعالية المبادرة.

وفي هذا السياق، عكف المشاركون على مناقشة أبرز التحديات التي تواجه مؤسسة الزواج في البلاد، وسبل تأهيل الشباب المقبلين على الزواج، إضافة إلى استعراض الآليات الكفيلة بتشجيع بناء أسر مستقرة تقوم على الاحترام المتبادل، وتحمل المسؤولية، وتعزيز روح التضامن الأسري.

 كما تناول المشاركون المحاور الاستراتيجية للحملة، ووسائل التوعية والتواصل المقرر استخدامها لإيصال الرسائل إلى أكبر شريحة ممكنة، بالإضافة إلى تحديد آليات التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تعبئة وطنية واسعة ويعزز من أثر الحملة على امتداد مختلف مناطق البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تجسد حرص وزارة المرأة والأسرة على مواصلة العمل، بالشراكة مع المؤسسات الحكومية، والسلطة الدينية، والجماعات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، لترسيخ مكانة الأسرة بوصفها النواة الأساسية للمجتمع، وتعزيز قيم الحوار والمسؤولية والاستقرار داخل الأسرة الجيبوتية.