في إطار زيارتها إلى جمهورية جيبوتي، قامت رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، السيدة/ كيت فوربس، بزيارة إلى إقليم دِخِل بجنوبي البلاد، للاطلاع على الأولويات الإنسانية في الإقليم، وتعزيز التعاون مع السلطات المحلية والهلال الأحمر الجيبوتي لاسيما في مجالات العمل الإنساني والاستجابة للطوارئ.

وكان برفقة السيدة/ فوربس في هذه الزيارة، كل من مستشارتها الخاصة السيدة/ ليانا غوكاسيان، ورئيسة بعثة الاتحاد لجيبوتي وإثيوبيا والممثلة الدائمة لدى الاتحاد الإفريقي الدكتورة/ عائشة محمد، إلى جانب المندوب الإقليمي للصليب الأحمر الإيطالي لشرق إفريقيا السيد/ بيترو سكارتيزيني، بالإضافة إلى الأمينة العامة للهلال الأحمر الجيبوتي السيدة/ آمنة حسين فارح، والنائب الثاني لرئيس الهلال الأحمر الجيبوتي، السيد/ مهدي محمد جامع.

وكان في استقبال الوفد والي المنطقة، السيد/ حسن عبدي روبله، ورئيس المجلس الإقليمي، السيد/ مهد حسين أحمد، بحضور السلطات المحلية وممثلي الإدارات الإقليمية. وشكلت الزيارة فرصة للتأكيد على أهمية الشراكة بين السلطات المحلية والهلال الأحمر الجيبوتي، لاسيما في مجالات الاستعداد لحالات الطوارئ والاستجابة لها، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، ودعم الفئات الأكثر هشاشة.

 وفي هذا السياق، أجرى الوفد محادثات مع المسئولين، تمحورت بشكل رئيسي، على أبرز الأولويات الإنسانية في إقليم دخل، وفي مقدمتها التحديات الناجمة عن الصدمات المناخية، وحركات تنقل السكان، وهشاشة بعض المجتمعات المحلية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التنسيق بين السلطات الحكومية والإقليمية والجهات الفاعلة في المجال الإنساني، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية قبل وأثناء وبعد حالات الطوارئ.

وفي إطار برنامج هذه الزيارة الأولى من نوعها، توجه وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى الفرع الإقليمي للهلال الأحمر الجيبوتي في المنطقة، حيث كان في استقباله منسقة الفرع الإقليمي، وأعضاء اللجان المحلية، والمتطوعون، الذين جسدوا من خلال استقبالهم الحافل روح الالتزام والتفاني في خدمة المجتمعات المحلية. واطلعت رئيسة الاتحاد على الأنشطة المتعددة التي ينفذها فرع دِخِل، خصوصا فيما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية، وتعزيز الجاهزية المنطقة للطوارئ، والتعبئة المجتمعية، فضلا عن دعم الفئات الهشة، ودعم المهاجرين.

 وفي هذا السياق، أشادت السيدة/ كيت فوربس بالجهود التي يبذلها متطوعو الهلال الأحمر الجيبوتي، وأكدت أنهم بالفعل يمثلون الدعامة الأساسية للعمل الإنساني الميداني، كما نوهت بالدور الحيوي الذي يضطلع به الفرع الإقليمي في تلبية احتياجات سكان الإقليم.

 وأكدت أن هذه الزيارة تؤكد -دون شك- عمق الشراكة القائمة بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والهلال الأحمر الجيبوتي، والإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز التعاون مع السلطات الوطنية والإقليمية، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمعات المحلية، وترسيخ العمل الإنساني القائم على القرب من المواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم.

 ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن اختصاصات جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، تتمثل في تقديم الإغاثة والمساعدات الإنسانية للمتضررين من الكوارث والأزمات، والاستجابة لحالات الطوارئ، وتعزيز خدمات الإسعاف الأولي والرعاية الصحية المجتمعية، ودعم الفئات الأكثر ضعفًا، إلى جانب نشر مبادئ القانون الدولي الإنساني والقيم الإنسانية، وتنظيم برامج التوعية الصحية والوقاية من الأمراض، وبناء قدرات المتطوعين، والمساهمة في تعزيز التماسك المجتمعي والحد من مخاطر الكوارث، بما ينسجم مع المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر القائمة على الإنسانية، وعدم التحيز، والحياد، والاستقلال، والخدمة التطوعية، والوحدة، والعالمية.