ترأس رئيس الوزراء، السيد/ عبد القادر كامل محمد، يوم الاثنين الماضي، اجتماعًا مكرسا لعرض المحور الرابع من برنامج إصلاح الإدارة العامة، الذي يهدف إلى تعزيز الحوكمة، والارتقاء بالأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في مختلف مؤسسات الدولة.

هذا الاجتماع الذي ضم أعضاء الحكومة، والأمناء العامين للوزارات، إلى جانب عدد من كبار مسئولي الإدارة العامة، جاء في ظل مواصلة تنفيذ برنامج تحديث الإدارة العامة، انسجامًا مع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، الرامية إلى تطوير الأداء الحكومي وتعزيز كفاءة المرافق العامة.

 ويُعد هذا المحور أحد المرتكزات الأساسية لبرنامج الإصلاح الإداري، وقد أعدّته الأمانة التنفيذية المكلفة بإصلاح الإدارة العامة (SECRA)، بالتنسيق مع وزارات العدل، والعمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، والشؤون الخارجية، بهدف الارتقاء بكفاءة المؤسسات العامة، وتعزيز مبادئ الشفافية، وترسيخ ثقافة المسؤولية والمساءلة داخل الإدارة العامة.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، ، أبرز الإصلاحات التي تعمل الوزارة على تنفيذها، والتي تشمل مراجعة الإطار القانوني المنظم للوظيفة العامة، وتحديث منظومة إدارة الموارد البشرية، وتعزيز قدرات موظفي الدولة، وتسريع رقمنة الإجراءات الإدارية، إلى جانب إرساء منظومة حديثة لتقييم الأداء.

وأكد السيد/ يونس علي جيدي، أن هذه الإصلاحات تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، مشددًا على أن نجاح هذه العملية يستوجب تعبئة مختلف الإدارات، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة لضمان التنفيذ الفعّال للإصلاحات.

وفي ختام الاجتماع، ثمّن رئيس الوزراء، الجهود الفنية التي بذلتها الأمانة التنفيذية المكلفة بالإصلاح الإداري والوزارات المعنية بإعداد هذا المحور، داعيًا مجمل الدوائر الوزارية إلى اعتماد خارطة الطريق، وتسريع وتيرة تنفيذها، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والمساءلة، وتحسين الأداء المؤسسي، باعتبارها دعائم أساسية لإدارة عامة حديثة وفعالة، قادرة على الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز كفاءة العمل الحكومي.