على رأس وفد رفيع المستوى، قام وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية، الدكتور جامع محمد حسن، بزيارة عمل رسمية إلى المملكة المغربية، خلال الفترة من 12 إلى 15 يوليو 2026، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة وتوسيع آفاق الشراكة في مجال الطاقات المتجددة.

وفي إطار برنامج الزيارة، عقد الوزير جامع محمد حسن، بحضور السفير الجيبوتي في الرباط السيد/ محمد ظهر حرسي، اجتماع عمل مع وزيرة الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة بالمملكة المغربية، السيدة ليلى بنعلي، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة في مجالات الطاقة المتجددة.

وركزت المباحثات على وجه الخصوص، على الدعم الفني الذي يمكن أن تقدمه المملكة المغربية لجيبوتي في مجال كهربة القرى والمناطق الريفية غير المرتبطة بالشبكة الوطنية للكهرباء، عن طريق اعتماد حلول مبتكرة تجمع بين مختلف مصادر وتقنيات الطاقة، بما يتلاءم مع الخصائص الجغرافية واحتياجات كل منطقة.

كما تناول الجانبان إعداد خريطة وطنية شاملة للإمكانات الطاقوية، واستكمال دراسات الجدوى الخاصة بمشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية المركزة بقدرة إنتاجية تتجاوز 50 ميغاواط، في إطار شراكة تجمع البنك الإسلامي للتنمية والوكالة المغربية للطاقة المستدامة (MASEN).

وفي سياق اللقاءات الثنائية، عقد وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية،وأعضاء الوفد المرافق له، اجتماعات مع الرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة (MASEN)، السيد طارق أمزيان مفضل،، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالمغرب (ONEE)، السيد طارق حمان.

وتم تخصيص الاجتماعات المذكورة لبحث آليات تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية، من قبيل إنشاء محطة للطاقة الشمسية المركزة متعددة التقنيات في جيبوتي، وتعزيز قدرات مهندسي وزارة الطاقة من خلال برامج التدريب ونقل الخبرات، إلى جانب تبادل التجارب في مجال تطوير الطاقات النظيفة.

كما ناقش الجانبان التحديات المرتبطة بكهربة المناطق الريفية، واستعرضا أفضل النماذج والاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف، والحلول التقنية المناسبة وآليات التخطيط للمشاريع، إضافة إلى مشروع إنشاء محطة لتخزين الطاقة بالضخ المائي البحري (STEP)، والاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في هذا المجال.

وعلى هامش الزيارة، قام الدكتور جامع محمد حسن والوفد المرافق له، بجولة ميدانية إلى محطة نور ورزازات الشمسي، أحد أكبر المجمعات الشمسية في العالم، حيث اطلع على أحدث التقنيات المعتمدة في إنتاج الطاقة الشمسية، واستمع إلى شروحات إضافية حول تشغيل المجمع وإدارته.

وهدفت الزيارة إلى الاستفادة من الخبرة المغربية في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وتعزيز التعاون الفني مع الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، ما من شأنه دعم جهود بلادنا في إنشاء مجمَّع شمسي متكامل يعتمد أحدث التقنيات، ويسهم في تحقيق أهدافها في مجال التحول الطاقوي والتنمية المستدامة.