في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الكفاءات اللغوية والدبلوماسية وتطوير القدرات المهنية للموظفين العموميين، أطلق معهد الدراسات الدبلوماسية، الخميس الماضي، الموافق الـ16 من يوليو الجاري، برنامجًا لتدريس اللغة الفرنسية لفائدة موظفين عموميين من جمهورية السودان الشقيقة.

وترأس حفل إطلاق البرنامج وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد/ عبد القادر حسين عمر، بحضور سفير جمهورية السودان لدى جمهورية جيبوتي، السيد/ محمد سعيد حسن، ومدير إدارة العالم العربي بوزارة الشئون الخارجية، السيد/ محمد دعاله واليه، إلى جانب مدير معهد الدراسات الدبلوماسية، السيد/ حسن عمر، وشخصيات أخرى رفيعة.

ويهدف البرنامج المذكور إلى تنمية المهارات اللغوية للمستفيدين في مجال اللغة الفرنسية المتخصصة، بما يعزز كفاءتهم المهنية، ويرفع من مستوى أدائهم، ويدعم قدرتهم على تمثيل بلادهم والتواصل بفاعلية في المحافل الإقليمية والدولية.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج في إطار التعاون الأكاديمي والدبلوماسي بين جمهورية جيبوتي وجمهورية السودان، كما يجسد الدور الذي يضطلع به معهد الدراسات الدبلوماسية في إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية، وتعزيز التعاون في مجالات التكوين وبناء القدرات على المستويين الإقليمي والدولي.

 وأشار وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي، إلى أن هذا البرنامج يكتسي أهمية خاصة، لكونه يُجسدُ عُمقَ علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع جمهورية جيبوتي وجمهورية السودان، ويعبر عن الإيمان المشترك بأن الاستثمار في الإنسان، وفي المعرفة، وفي بناء القدرات، هو السبيل الأمثل لتعزيز التعاون بين الدول وخدمة تطلعات شعوبها.

وأكد السيد/ عبد القادر حسين عمر في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للدورة، على أن تعلم اللغات لم يعد مجرد وسيلة للتواصل، بل أصبح أداة أساسية للانفتاح على العالم، وتعزيز الحوار، وتبادل الخبرات، والمشاركة الفاعلة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية. وأضاف قائلا «إن اللغة الفرنسية تَحظَى على وجه الخصوص، بِمَكانة مهمة باعتبارها إحدى لغات العمل في عدد كبير من المنظمات الدولية والإقليمية، الأمر الذي يجعل إتقانها إضافة نوعية للمسيرة المهنية للدبلوماسيين والكوادر الحكومية» وأعرب رئيس الدبلوماسية الجيبوتية، عن تقديره لمعهد الدراسات الدبلوماسية على ما يبذله من جهود متميزة في مجال التدريب والتأهيل، وعلى مساهمته الفاعلة في ترسيخ مكانة جمهورية جيبوتي مركزًا إقليميًا للتكوين الدبلوماسي وبناء القدرات، بما يخدم قيم السلام والتعاون والحوار.

كما توجه السيد/ عبد القادر حسين عمر بالشكر إلى سفارة جمهورية السودان في جيبوتي على تعاونها وحرصها على إنجاح هذا البرنامج، الذي يعكس الإرادة المشتركة لبلدينا في توسيع مجالات الشراكة، لاسيما في ميادين التعليم والتدريب وتنمية الموارد البشرية.. وفي ختام كلمته، أبدى ثقته بأن تكون هذه الدورة بداية لمبادرات أخرى أكثر طموحًا، تسهم في توثيق التعاون بين مؤسسات بلدينا، وتعزز روابط الأخوة والتضامن التي تجمع الشعبين الجيبوتي والسوداني.

من جهته، أعرب السفير السوداني في جيبوتي، عن الشكر والتقدير للحكومة، ممثلة بوزارة الشئون الخارجية والتعاون الدولي، ومعهد الدراسات الدبلوماسية على تنظيم هذه الدورة التدريبية التي اعتبرها بأنها مبادرة قيمة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين الجيبوتي والسوداني.

وأضاف قائلا «إن إطلاق هذه الدورة المتخصصة باللغة الفرنسية لصالح دبلوماسي جمهورية السودان، يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير قدرات الدبلوماسيين، وتمكينهم من النهوض بالمهام المنوطة بهم على الوجه الأكمل، لاسيما في ظل المتطلبات المتزايدة للعمل الدبلوماسي الدولي.ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن المستفيدين من البرنامج خضعوا لاختبار لتقييم مستواهم في اللغة الفرنسية، بهدف إيجاد مواءمة بين البرنامج التدريبي واحتياجاتهم اللغوية ومتطلبات مهامهم الدبلوماسية.