احتضنت قاعة الاحتفالات التابعة للمجلس الإقليمي بإقليم دِخِل مراسم الإطلاق الرسمي لحملة التوعية بمشروع الصمود المجتمعي المتكامل، المعروف باسم «خيرات»، وذلك في احتفال نظمته الوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية، إيذانًا بانطلاق مرحلة جديدة من تنفيذ هذا المشروع الهادف إلى تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات المحلية.
وشهدت المناسبة حضورًا واسعًا لعدد من المسئولين الإداريين والمؤسساتيين، من بينهم والي إقليم دِخِل، ورئيس المجلس الإقليمي، والمدير العام للوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية، وممثل غرفة تجارة جيبوتي، وممثلة وزارة المرأة والأسرة، وممثل وزارة الشباب والثقافة، إلى جانب جمع غفير من الشباب ورواد الأعمال الراغبين في التعرف على الفرص التي يوفرها المشروع.
وفي كلمته، دعا والي إقليم دخل، السيد/ حسن عبدي روبله، الشباب إلى اغتنام الفرص التي يتيحها المشروع، وحثهم على التحلي بروح المبادرة والمثابرة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة تسهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
كما تخللت الحفل شهادة قدمتها إحدى العضوات في مجموعات المساعدة الذاتية القائمة على التقارب (GEA)، استعرضت خلالها تجربتها مع البرنامج، موضحة أن الدعم الذي تلقته مكّنها من مساعدة أربعة من أبنائها على إنشاء مشاريعهم الخاصة المدرة للدخل، والتي أصبحت اليوم مشاريع مستقرة وناجحة.
ووجهت، من خلال تجربتها، رسالة إلى الشباب أكدت فيها أن النجاح يتحقق بالإرادة والعمل وروح المبادرة. وأبرزت هذه الشهادة النتائج التي حققتها مجموعات المساعدة الذاتية القائمة على التقارب خلال السنوات الماضية، من خلال تمكين الأسر اقتصاديًا والحد من الفقر، بفضل روح التضامن بين أعضائها والمبادرات الاقتصادية التي أطلقتها، كما عكست دور هذه المجموعات في دعم التنمية الاقتصادية المحلية وتحسين الظروف المعيشية للأسر بصورة مستدامة.
وفي إطار برنامج الحملة، قدمت الفرق الفنية للمشروع عروضًا تعريفية حول الفرص التي يوفرها المكون (2.2) من مشروع الصمود المجتمعي المتكامل، حيث استعرضت آليات دعم المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (TPME)، وبرامج إنشاء وتعزيز الأنشطة المدرة للدخل (AGR)، ودعم التجهيزات الإنتاجية، إلى جانب برامج تطوير مجموعات المساعدة الذاتية القائمة على التقارب (GEA).
واختُتمت الفعالية بجلسة تفاعلية للأسئلة والأجوبة، أتاحت للمشاركين التعرف بصورة أوضح على شروط الاستفادة من مختلف البرامج وآليات الالتحاق بها. وعكس الإقبال الكبير على هذه الحملة حجم الاهتمام الذي يحظى به مشروع الصمود المجتمعي المتكامل «خيرات»، الذي يهدف إلى توفير فرص جديدة للشباب والنساء في مجالات ريادة الأعمال وخلق فرص العمل، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية بإقليم دِخِل.
يشار إلى أن مدينة علي صبيح احتضنت هي الأخرى مناسبة مماثلة تم تكريسها لإطلاق الحملة التوعوية، ما من شأنه فتح آفاق جديدة أمام شباب الإقليم، وتعزيز الدور المحوري لريادة الأعمال في تحقيق التنمية الاقتصادية، والحد من البطالة، ومكافحة الفقر بكافة أبعاده.