اختتم المبعوث الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، السفير/ محمد إدريس فارح، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي السيد/ بارفيه أونانغا-أنيانغا، مهمة مشتركة رفيعة المستوى إلى جمهورية مدغشقر، أجريا خلالها سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع رئيس المرحلة الانتقالية العقيد مايكل راندريانيرينا، وأعضاء الحكومة، والقادة السياسيين، ومسؤولي المؤسسات الدستورية، إلى جانب ممثلي الشركاء الدوليين والمجتمع المدني والشباب والقيادات النسائية.
وأشار المبعوثان إلى أن المشاورات التي أجرياها كانت مثمرة وبناءة، وعكست حرص مختلف الأطراف على تعزيز الحوار والتشاور بشأن مستقبل البلاد، مثمنين روح الانفتاح التي أبدتها السلطات وكافة الجهات التي شاركت في اللقاءات.
وأوضح المبعوثان أن نتائج المشاورات أظهرت وجود إرادة مشتركة للشروع، في أقرب الآجال، في حوار سياسي شامل يهدف إلى التوصل إلى توافق وطني بشأن إصلاحات مؤسساتية تضمن تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة وسلمية. وأكدا أهمية انخراط جميع القوى السياسية والمدنية في هذا الحوار، بما يشمل النساء والشباب والقيادات الدينية ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين، بما يسهم في إنجاح مسار الإصلاح وتعزيز الاستقرار السياسي.
ولفت المبعوثان إلى ضرورة مشاركة مختلف الأطراف السياسية وأصحاب المصلحة بصورة فعالة ومسؤولة في أعمال الحوار، بما يدعم جهود استكمال عملية تطبيع الحياة السياسية في مدغشقر وإرساء توافق وطني مستدام.
ونوها بأهمية الالتزام بالحوار كوسيلة لمعالجة الخلافات السياسية، معربين عن أملهما في أن يشكل هذا المسار خطوة حاسمة نحو تعزيز السلم الأهلي وترسيخ المؤسسات الديمقراطية.
وأعرب المبعوثان عن قلقهما إزاء الحوادث الأمنية الأخيرة التي شهدتها العاصمة وبعض المناطق الأخرى، داعيين السلطات المختصة إلى مواصلة جهودها لتعزيز أمن المواطنين وحماية الممتلكات، مع الالتزام بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وذكر بيان المبعوثين أن البعثة المشتركة دعت المواطنين إلى الاحتكام إلى الوسائل القانونية والامتناع عن أي ممارسات تقوم على العدالة الشعبية أو أخذ القانون باليد، حفاظاً على الأمن والاستقرار.
وأضاف المبعوثان أن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يجددان استعدادهما لمواصلة مرافقة الشعب الملغاشي ودعم جهوده الرامية إلى تحقيق التهدئة وتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ الاستقرار، وصولاً إلى استعادة نظام مؤسسي توافقي قائم على احترام حقوق الإنسان.
كما أشارا إلى أن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة دعتا الشركاء الدوليين إلى تنسيق جهودهم بما ينسجم مع الأولويات الوطنية لمدغشقر، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيتم في إطار تعاون تكاملي بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، بما في ذلك مكتب الاتصال التابع للاتحاد الأفريقي ومنظومة الأمم المتحدة في مدغشقر.