استضافت مدينة علي صبيح،حاضرة إقليم عسجوج ورشة عمل تشاورية مكرسة لبحث سبل توسيع شبكة المناطق المحمية الوطنية، وإطلاق حوار تشاركي حول آليات إرساء إطار قانوني وبيئي لضمان حماية عدد من المواقع ذات الأهمية البيئية.

وتهدف هذه المبادرة التي تتبناها وزارة البيئة والتنمية المستدامة، إلى دراسة إدراج خمسة مواقع رئيسية ضمن شبكة المناطق المحمية الوطنية، بالنظر إلى ما تزخر به من قيمة بيئية وأهمية في صون التنوع البيولوجي البري، وهي: دودة/مدغول، وجلافي، ودجري، ودودوبلاله، وبارا الكبرى.

وترأس أشغال الورشة رئيس المجلس الإقليمي في علي صبيح، السيد/ شرماكي حسن ألاله، ومدير الاتصال والتخطيط بوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد أحمد علي محمد، وشهدت حضور النائب الثاني لوالي المنطقة،، السيد خضر/ إدريس سجه، وعدد من المنتخبين المحليين والزعماء التقليديين، فضلًا عن ممثلين للشباب من مناطق خور-عنجار، ودورا، ويوبوكي، وعرتا، وهول-هول، ودودوبلاله.

وشكلت الورشة منصة مهمة للتشاور وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين حول قضايا حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية، مع التركيز على سبل صون التنوع البيولوجي، والتحديات الناجمة عن الأنشطة البشرية والتغيرات المناخية، وانعكاساتها السلبية على النظم البيئية والحياة النباتية والحيوانية.

كما تناولت المناقشات الجوانب الفنية والتخطيطية المتعلقة بإنشاء المناطق المحمية المقترحة، لاسيما فيما يختص بتحديد وضعها القانوني، وإجراء الدراسات البيئية اللازمة، ووضع حدودها وتقسيماتها، ما من شأنه ضمان اعتماد إطار متكامل لإدارتها وحمايتها، مع مراعاة خصوصية كل موقع واحتياجات المجتمعات المحلية.

 ومن المنتظر أن تسهم هذه الخطوة -التي تندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة حماية البيئة البرية في جمهورية جيبوتي- في توسيع شبكة المناطق المحمية بإضافة أكثر من 25 ألف هكتار إلى المساحات الخاضعة للحماية، بما يدعم الحفاظ على التنوع البيولوجي ويصون في ذات الوقت النظم البيئية والموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

 وخلال جلسات النقاش، رحب المشاركون بمشروع إنشاء هذه المناطق المحمية، مؤكدين أهمية إرساء منظومة مستدامة لإدارتها، تقوم على التخطيط الاستراتيجي والحوكمة التشاركية، وتعزز إشراك المجتمعات المحلية في جهود حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية.

 كما شددوا على ضرورة اعتماد آليات واضحة للمتابعة والتقييم المستمر للإجراءات والتدابير المتخذة، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة، وإيجاد التوازن بين متطلبات حماية البيئة واحتياجات السكان المحليين، وتعزيز قدرة المناطق الداخلية على مواجهة التحديات البيئية والمناخية المتزايدة.