شاركت جمهورية جيبوتي في أعمال القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي حول الصحة، التي استضافتها العاصمة الغانية أكرا يومي 21 و22 يوليو 2026، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات ووزراء الصحة وصناع القرار وممثلي المنظمات الدولية وشركاء التنمية.

وترأست وفد جمهورية جيبوتي وزيرة الصحة، السيدة/ مني عثمان أدن، حيث أكدت خلال مشاركتها التزام بلادنا بتعزيز السيادة الصحية ودعم الجهود الإفريقية الرامية إلى بناء أنظمة صحية مستقلة ومستدامة وقادرة على مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.

وانعقدت القمة برئاسة الرئيس إيفاريست ندايشيميي، رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، واستضافها الرئيس جون دراماني ماهاما، رئيس جمهورية غانا، فيما ترأس أعمالها رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، السيد/ محمود علي يوسف.

 وضم الوفد الجيبوتي كلاً من السفير عبدي محمود هيبي، سفير جمهورية جيبوتي في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية والممثل الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، والسفير محمد برهان علي، سفير جمهورية جيبوتي لدى جمهورية غانا، إلى جانب السيد/ علي سيلاي عبد الله، مدير ديوان رئيس الوزراء، والسيدة/ منيرة علي أحمد، مديرة برامج الصحة ذات الأولوية بوزارة الصحة.

 وخلال أعمال القمة، أعلنت وزيرة الصحة انضمام جمهورية جيبوتي إلى «إعلان أكرا»، الذي يمثل إطاراً قارياً لتعزيز الحوكمة الصحية في إفريقيا، مؤكدة أن السياسة الصحية الوطنية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في تعزيز السيادة الصحية، وضمان تمويل مستدام يعتمد بصورة أكبر على الموارد الوطنية، وتحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الصحية من خلال توسيع نطاق التأمين الصحي الشامل.

 وأوضحت الوزيرة أن هذه التوجهات تنسجم مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد إسماعيل عمر جيله، التي تضع تنمية رأس المال البشري، وفي مقدمتها قطاع الصحة، ضمن أولويات رؤية جيبوتي 2035 وخطط التنمية الوطنية.

 وجاء انعقاد القمة في ظل تحولات دولية متسارعة وتراجع التمويل الخارجي الموجه للقطاع الصحي، ما دفع القادة الأفارقة إلى التأكيد على ضرورة جعل الصحة ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز قدرة القارة على الاعتماد على إمكاناتها الذاتية.

 وناقش المشاركون سبل إصلاح منظومة الحوكمة الصحية العالمية، وتعزيز الإنتاج المحلي للأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية، ودعم الرعاية الصحية الأولية، وتطوير البنية التحتية والكوادر الصحية، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الأمراض السارية وغير السارية.

وفي ختام أعمالها، اعتمدت القمة «إعلان أكرا» بوصفه خارطة طريق لتعزيز الأمن الصحي في القارة الإفريقية، من خلال تعبئة الموارد الوطنية، وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، وترسيخ مبادئ العدالة الصحية.

 كما جددت الدول الإفريقية التزامها بالقضاء على وباء الإيدز بحلول عام 2030، مؤكدة أن بلوغ هذا الهدف يتطلب إرادة سياسية راسخة، وتمويلاً مستداماً، وشراكة فاعلة بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

وتؤكد مشاركة جمهورية جيبوتي في هذه القمة حرصها على الإسهام الفاعل في الجهود الإفريقية المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن الصحي وبناء أنظمة صحية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة لمختلف التحديات.