خلال زيارة لها إلى العاصمة الجزائر، التقت وزيرة الشباب والثقافة السيدة/ فردوسة موسى عجه، بنظيرتها وزيرة الثقافة والفنون في الجمهورية الجزائرية، الدكتورة مليكة بن دودة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثقافي وتطوير الشراكة بين البلدين في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي مستهل اللقاء، رحبت الوزيرة الجزائرية بنظيرتها الجيبوتية، مؤكدة أهمية تعزيز جسور التواصل والتعاون بين البلدين. من جانبها، أعربت الوزيرة فردوسة عجه عن سعادتها بهذا اللقاء، مجددة التزامها بإرساء تعاون ثقافي ملموس وديناميكي، يعكس عمق علاقات الصداقة والأخوة التي تجمع بين بلادنا والجزائر.
واتفق الجانبان على الشروع في إعداد مشروع اتفاقية تعاون بين الوزارتين بما يرسخ إطارا قانونيا للتعاون ويتيح تجسيد برامج مشتركة في مختلف المجالات الثقافية والفنية، حيث ستسهم الجزائر بخبرتها ودعمها التقني المتخصص في جهود جيبوتي الرامية إلى الحفاظ على ثرواتها التاريخية والتراثية.
وسيركز التعاون، في مرحلته الأولى، على التحضير لمهمة التقييم التي سيجريها المجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS)، بهدف إعداد الملف الاستراتيجي الخاص بموقع النقوش الصخرية في أبورما بجيبوتي، تمهيدًا للزيارة التفقدية المقررة في أكتوبر 2026.
كما اتفق الجانبان، في مجال الفنون البصرية، على تعزيز التعاون السينمائي من خلال إطلاق مشروع لإنتاج فيلم مشترك، إلى جانب تنشيط التبادل الفني والمسرحي، لا سيما عبر دعم تدريب وتأهيل المنشطين، وتنفيذ برامج تكوينية تهدف إلى تعزيز القدرات في مجالي الإدارة الثقافية وتثمين التراث.
وأعربت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية عن استعدادها الكامل لمواكبة هذه المشاريع وتجسيد دعمها، مؤكدة حرص الجزائر على مواصلة مساندة جهود جيبوتي، باعتبارها بلدًا شقيقًا.
وفي ختام اللقاء، وجهت الوزيرة الجزائرية دعوة إلى نظيرتها الجيبوتية للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر، يُنتظر أن تشكل مناسبة للتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية ثقافية شاملة بين البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الثقافي وتوطيد العلاقات الثنائية.