ترأس كل من وزير البنية التحتية والتجهيزات، السيد/ سعيد نوح حسن، ووزيرة المدن والتخطيط العمراني والإسكان، السيدة/ أمنة عبدي أدم، أمس الأول الثلاثاء، ورشة عمل خُصصت لعرض خطة النقل الحضري لمدينة جيبوتي، وذلك بحضور سكرتيرة الدولة المكلفة بالاستثمارات وتنمية القطاع الخاص السيدة/ مريم حمدو علي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الوطنية والشركاء الفنيين والماليين، فضلاً عن مختلف الفاعلين في قطاع النقل.

وشهدت الورشة حضور ممثلين لشركاء التنمية، لاسيما البنك الإفريقي للتنمية، والبنك الدولي، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب المؤسسات الوطنية المعنية بإدارة المدينة وتطوير بنيتها التحتية.

كما شارك في المناقشات ممثلون عن شركة كهرباء جيبوتي، وشركة جيبوتي تليكوم، والمكتب الوطني للمياه والصرف الصحي، ومكتب والي مدينة جيبوتي، فضلاً عن ممثلي نقابة الباصات الصغيرة، بما يعكس أهمية إشراك مختلف الأطراف المعنية في إعداد رؤية متكاملة لشبكات النقل، والاستجابة للاحتياجات الفعلية لمستخدميها.

وتُنجز هذه الخطة الاستراتيجية بتكليف من الحكومة وبتمويل من قبل البنك الإفريقي للتنمية وتُشرف على تنفيذها بصورة مشتركة كل من الوكالة الجيبوتية للطرق (ADR) ومديرية تهيئة الأراضي والتعمير والإسكان، وهي تهدف إلى تزويد العاصمة بشبكة طرق أكثر صمودًا وكفاءة، تتميز ببنية تنظيمية حديثة تستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية، وتمهد لإرساء منظومة نقل حضري مستدامة، شاملة، وأكثر تنظيمًا، بما يواكب النمو العمراني والسكاني، ويسهم في تحسين تنقل المواطنين وتعزيز جودة الحياة في مدينة جيبوتي.

وتُعد خطة النقل، التي جرى عرضها خلال الورشة، أداةً محورية للتخطيط الحضري، إذ تستند إلى تشخيص واقع البنية التحتية للطرق، وتحليل حركة المرور والتنقلات، واستشراف الاحتياجات المستقبلية.

ومن شأنها الإسهام في تحسين إدارة حركة التنقل، وتحديد أولويات الاستثمارات، ومواكبة التوسع العمراني للعاصمة، فضلاً عن تعزيز التكامل بين مشاريع الطرق ومحاور النقل الجماعي المستقبلية، بما ينسجم مع التوجهات المعتمدة في المخطط التوجيهي للتهيئة والتخطيط العمراني.

 وفي الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية، أكد وزير البنية التحتية والتجهيزات، أن إعداد خطة النقل الحضري لمدينة جيبوتي يمثل خطوة استراتيجية تندرج في إطار رؤية الحكومة الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح السيد/ سعيد نوح حسن، أن هذه المبادرة لا تقتصر على تحسين شبكة الطرق فحسب، بل تشكل رؤية متكاملة لإرساء منظومة نقل حضري حديثة ومستدامة قادرة على مواكبة النمو العمراني والسكاني الذي تشهده العاصمة، مؤكداً أهمية توحيد جهود مختلف القطاعات المعنية من أجل بناء شبكة نقل أكثر كفاءة ومرونة تستجيب لتطلعات السكان وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 بدورها، اعتبرت وزيرة المدن والتخطيط العمراني والإسكان، خطة النقل الحضري بأنها ركيزة أساسية في التخطيط المستقبلي لمدينة جيبوتي، باعتبار النقل عنصراً محورياً في تنظيم المجال الحضري وتحسين ظروف العيش.

وأكدت السيدة/ أمنة عبدي أدم، أن هذه الدراسة ستساهم في تحقيق انسجام أكبر بين مشاريع البنية التحتية والتوسع العمراني، من خلال اعتماد مقاربة متكاملة تراعي احتياجات المواطنين ومتطلبات التنمية المستدامة، مشددة من جهة أخرى على أهمية التعاون بين مختلف المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين لضمان تنفيذ رؤية حضرية حديثة تجعل من العاصمة مدينة أكثر تنظيماً، تتمثل في سهولة التنقل، وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

 وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة تسعى -من خلال هذه الدراسة- إلى بلورة رؤية استراتيجية متماسكة وطويلة الأمد لتطوير البنية التحتية والنقل الحضري، بما يسهم في تحسين التنقل بصورة مستدامة.