على إثر موجة الأحوال الجوية العنيفة التي اجتاحت بلدة مُلُد بإقليم دخل في جنوبي البلاد، وجّه رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم أمس الأول الثلاثاء، الحكومةَ باتخاذ إجراءات عاجلة لتقييم الأضرار وتقديم المساعدة الفورية للسكان المتضررين.
تنفيذًا لهذه التوجيهات، أوفدت الحكومة وزيرة الشؤون الاجتماعية والتضامن، السيدة/ أولوفة إسماعيل عبده، ووزير التجارة والسياحة، السيد/ أوربيس حِيلف أوربيس، إلى البلدة، برفقة والي الإقليم ، السيد/ حسن عبدي روبله، إلى جانب السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين والمصالح الفنية المختصة.
وخلال هذه الزيارة الميدانية، وقف الوفد على حجم الأضرار الناجمة عن سوء الأحوال الجوية، وتحديد الاحتياجات ذات الأولوية للسكان، فضلًا عن تنسيق التدخلات الحكومية العاجلة بما يضمن استجابة سريعة وفعالة.
وأظهرت المعاينات الأولية تضرر 164 مسكنًا وستة محالّ تجارية، فيما أسفرت الحصيلة البشرية الأولية عن وفاة شخص وإصابة 12 آخرين، يتلقون حاليًا الرعاية الطبية في المراكز الاستشفائية في كل من دخل وعلي صبيح ومدينة جيبوتي.
كما أظهر التقييم الميداني أن تأمين مياه الشرب يمثل أولوية قصوى، حيث جرى على الفور تفعيل خطة طوارئ لتزويد السكان بالمياه، من خلال نشر ثلاث شاحنات صهريجية وفرتها سلطات إقليمي دخل وعلي صبيح، بدعم من القوات المسلحة الجيبوتية.
وخلال الزيارة، التقى الوزيران بالأسر المتضررة، ونقلا إليهم على وجه الخصوص تضامن رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، كما استمعا إلى احتياجاتها العاجلة.
وفي هذا الإطار، جرى توزيع دفعة أولى من المساعدات الإنسانية الطارئة، شملت مواد أساسية على الأسر الأكثر تضررًا.
ويُشكّل هذا التدخل المرحلة الأولى من الاستجابة الحكومية لتداعيات هذه الكارثة الطبيعية، فيما ستتواصل عمليات التقييم خلال الأيام المقبلة لحصر الأضرار بدقة، وتحديد الاحتياجات الإضافية، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان التكفل الأمثل بالسكان المتضررين.
وأكدت الحكومة مواصلة تعبئتها إلى جانب سكان القرية، مشيدةً بالجهود التي تبذلها السلطات الإدارية، ، والقوات المسلحة، وكافة الجهات ذات العلاقة، والتي تواصل العمل لتقديم الدعم والمساعدة والتخفيف من آثار هذه الكارثة على السكان.