في مسعىً لتوطيد الشراكة الثنائية بين جيبوتي والرباط، وتوسيع مجالات التعاون في الأمن البحري وبناء القدرات، قام وفد من خفر السواحل الجيبوتي، برئاسة العقيد/ وعيس عمر بقره، بزيارة عمل إلى مدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية، وتركزت المباحثات على سبل تطوير التعاون في مجالات التكوين والتدريب، وتنمية الكفاءات، وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز القدرات العملياتية لخفر السواحل الجيبوتي، والارتقاء بمستوى التنسيق في مجالي الأمن والسلامة البحرية.

 وخلال الزيارة، استقبل مفتش البحرية الملكية المغربية، الأميرال محمد طهين، قائد خفر السواحل الجيبوتي، العقيد/ وعيس عمر بقره وأعضاء الوفد المرافق له، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون الثنائي، وفي مقدمتها إطلاق برنامج تكوين يمتد على مدى ثلاث سنوات لفائدة 66 من منتسبي خفر السواحل ، يشمل مهندسين ميكانيكيين، ومتخصصين في الملاحة البحرية، وعناصر مكلفة بالمناورات البحرية، على أن يتلقى المستفيدون تكوينهم داخل المدارس ومراكز التدريب التابعة للبحرية الملكية المغربية.

كما عقد الوفد الجيبوتي جلسة عمل مع رئيس شعبة عمل الدولة في البحر، بالبحرية الملكية المغربية، قبطان سفينة رشيد تيشوت، تم خلالها استعراض آليات تعزيز المراقبة البحرية، وتنسيق جهود مختلف الجهات المختصة، وتبادل التجارب وأفضل الممارسات في مجالات الأمن والسلامة البحرية.

وفي إطار برنامج الزيارة، انتقل الوفد إلى المركز الوطني لتنسيق الإنقاذ البحري (MRCC) بمدينة بوزنيقة، حيث كان في استقبالهم مدير المركز، السيد محمد إدريسي، الذي قدم عرضًا مفصلًا حول مهام المركز وهيكله التنظيمي، وإمكاناته التقنية، وآليات عمله في مجالات المراقبة البحرية، وتنسيق عمليات البحث والإنقاذ، وإدارة التدخلات البحرية في حالات الطوارئ.

 ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن هذه الزيارة تعكس متانة علاقات التعاون القائمة بين جمهورية جيبوتي والمملكة المغربية الشقيقة في المجال البحري، كما تجسد الإرادة المشتركة لكل من قوات خفر السواحل الجيبوتية والبحرية الملكية بالمغرب في الارتقاء بالشراكة الثنائية، وتعزيز برامج التكوين ونقل الخبرات، ما من شأنه تطوير القدرات الوطنية، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية، وترسيخ أمن وسلامة الملاحة البحرية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.