في إطار جهود الحكومة الرامية إلى احتواء موجة الغلاء، وضمان استقرار السوق الوطنية، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، عقد وزير التجارة والسياحة، السيد/ أوربيس حِيلف أوربيس، يوم الخميس الماضي، اجتماعًا تشاوريًا مع الفاعلين في القطاع التجاري، وفي مقدمتهم المشغلون الاقتصاديون المعنيون بارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية. وخُصص الاجتماع -الذي ضم منتجي المياه المعدنية، وممثلي جمعيات الجزارين، ومسؤولي المخابز لبحث تداعيات التضخم على السوق المحلية، والتحديات التي تواجه مختلف القطاعات، إلى جانب مناقشة الإجراءات الكفيلة بالحد من انعكاسات ارتفاع الأسعار على المستهلكين.
وخلال اللقاء، استعرض ممثلو قطاع الجزارة أبرز الصعوبات التي تعترض نشاطهم، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف استيراد الماشية، إضافة إلى الزيادات التي يفرضها بعض الوسطاء عند بيع المواشي، فيما عرض ممثلو المخابز التحديات التي تواجه هذا القطاع، ولاسيما التأخر في استيراد الدقيق وارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الوقود.
وشملت المشاورات أيضًا مسؤولي شركات إنتاج المياه المعدنية، الذين سلطوا الضوء على تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة التداعيات الاقتصادية للأزمات الدولية، خصوصا التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. بدوره أكد وزير التجارة والسياحة، أن هذه القضايا تحظى في مجملها باهتمام الحكومة، مشيرًا إلى أنه سيتم التنسيق مع وزارة الزراعة لدراسة الحلول المناسبة ومعالجة الإشكالات المذكورة، وأوضح أن هذه الصعوبات ترتبط بالظرف الاقتصادي الدولي الراهن، معربًا عن أمله في أن تشهد الأوضاع تحسنًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة «أُجُل»، إحدى أحدث شركات إنتاج المياه المعدنية في البلاد، الإبقاء على أسعار منتجاتها دون تغيير رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما أشاد به وزير التجارة والسياحة، معتبرًا هذه المبادرة نموذجًا للمسؤولية الوطنية والتضامن مع المستهلكين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.وأكد الوزير أوربيس حِيلف أوربيس، في ختام الاجتماع، أن دائرته الوزارية ستواصل نهج التشاور والتنسيق مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين، ومتابعة تطورات الأسواق بصورة مستمرة، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان استقرار التموين، والحد من الممارسات التي قد تؤثر في توازن السوق أو تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين.