توجّه وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات، السيد/ محمد عبد القادر موسى حِيلم، إلى بلدة مُلُد التابعة لإقليم دخل والتي تعرضت مؤخراً لأمطار غزيرة مصحوبة بعاصفة كبيرة، ما أسفر عن مصرع شخص وإصابة عدد من الأشخاص، إضافة إلى إلحاق أضرار بالغة بما يزيد عن 160 منزلا.
وجاءت هذه الزيارة للوقوف ميدانيًا على حجم الأضرار، وتقييم الاحتياجات العاجلة للسكان، ومتابعة سير عمليات الإغاثة التي تنفذها مختلف مؤسسات الدولة.
ورافق الوزير خلال هذه الزيارة التي تأتي امتداداَ للتعبئة الحكومية لمواجهة تداعيات الأحوال الجوية السيئة التي شهدتها البلدة، والي إقليم دخل، السيد/ حسن عبدي روبله، ورئيس المجلس الإقليمي بالنيابة، إلى جانب ممثلي السلطات الإدارية ومسؤولي الأقسام الفنية.
واستهل الوفد جولته بزيارة الأحياء الأكثر تضررًا، حيث اطلع على الخسائر التي خلفتها الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، كما التقى بالأسر المتضررة واستمع إلى احتياجاتها، مؤكدًا لهم تضامن الحكومة الكامل وحرصها على مواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم حتى تجاوز هذه المحنة.
وحرص الوزير محمد عبد القادر موسى حِيلم الذي ينتمي للمنطقة، على تفقد عدد كبير من المنازل التي تضررت بشكل كبير، كما زار المناطق الزراعية في البلدة، التي تُعد من أبرز الواحات الإنتاجية في البلاد، وكشفت المعاينات الأولى عن اقتلاع أعداد من أشجار النخيل، وتضرر شبكات الكهرباء، وخسائر مادية كبيرة، بما يعكس حجم الأضرار التي خلفتها الكارثة الطبيعية.
بموازاة ذلك، تتواصل عمليات التدخل بوتيرة متسارعة، إذ تبذل فرق مؤسسة كهرباء جيبوتي جهوداً حثيثة لإعادة التيار الكهربائي، بعدما نجحت في إعادة الخدمة لأجزاء واسعة من المنطقة، فيما تواصل القوات المسلحة الجيبوتية توفير مياه الشرب للأسر المتضررة، في إطار الاستجابة الطارئة التي أطلقتها الحكومة.
وفي ختام جولته الميدانية، ترأس الوزير اجتماع عمل موسعًا ضم السلطات الإقليمية، والمسئولين الإداريين، وممثلي المصالح الفنية، إلى جانب أعيان وحكماء منطقة مُلُد، خُصص لاستعراض التقييم الأولي للأضرار، وتحديد الأولويات العاجلة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان استجابة فعالة وسريعة.
وأكد وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات خلال اجتماع عقده مع سلطات المنطقة بحضور الأعيان والوجهاء وممثلي الأسر المتضررة، على أن الحكومة، وتنفيذًا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، تواصل تعبئة جميع إمكاناتها لمساندة السكان المتضررين، وإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، وتوفير الظروف الكفيلة بعودة الحياة الطبيعية إلى المنطقة في أقرب الآجال.
كما أشاد بالجهود التي تبذلها السلطات المحلية، والقوات المسلحة الجيبوتية، وفرق الإنقاذ، والمصالح الفنية، وسائر الجهات التي واصلت عملها الميداني منذ اللحظات الأولى لوقوع هذه الكارثة الطبيعية، مثمنًا روح التنسيق والتفاني التي ميزت مختلف عمليات التدخل.
وفي ختام الاجتماع، اغتنم الفرصة لتوجيه نداءً إلى جميع أبناء الوطن، ولاسيما أبناء إقليم دخل، حاثا إياهم على تعزيز قيم التضامن والتكافل والتآزر، ومساندة الأسر المتضررة، مؤكدًا أن تضافر الجهود الوطنية يمثل السبيل الأمثل لتجاوز آثار هذه المحنة، وتسريع وتيرة التعافي وإعادة إعمار ما تضرر.
من جانبهم عبّر عدد من سكان بلدة مُلُد عن تقديرهم لسرعة استجابة السلطات، مثمنين المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى المنطقة منذ الساعات الأولى لوقوع الكارثة، وما رافقها من جهود متواصلة للتخفيف من معاناة الأسر المنكوبة.