بالشراكة مع الحكومة والمكتب الوطني لمساعدة اللاجئين والمنكوبين (أونارس)، أطلقت الهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد)، ممثلة بشعبة الصحة والتنمية الاجتماعية، يوم أمس الأول الثلاثاء الموافق الـ 4 من أغسطس الجاري، دورة تدريبية لإعداد المدربين لفائدة قادة المجتمعات اللاجئة والمضيفة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ التعايش السلمي.
وترأس مراسم افتتاح الدورة التي تحظى بدعم مالي من السويد، والي الإقليم بالإنابة، ورئيس المجلس الإقليمي بالنيابة، والأمين التنفيذي للمكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين، ، ومدير شعبة الصحة والتنمية الاجتماعية في «الإيجاد»، إلى جانب الوجهاء والأعيان، وممثلي المجتمعات اللاجئة والمضيفة، وعدد من الشركاء.
وتهدف الدورة إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات والأدوات التدريبية التي تمكنهم من الاضطلاع بدور المدربين داخل مجتمعاتهم، وتشمل محاورها حماية اللاجئين، وحقوقهم وواجباتهم، وحقوق وواجبات المجتمعات المضيفة، والحوكمة المجتمعية، والتماسك الاجتماعي، والمساءلة، والوقاية من الاحتيال والفساد، إضافة إلى الوقاية من الاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي.
وفي كلمته الافتتاحية، أشار والي الإقليم بالإنابة، إلى أن هذه الدورة تستجيب لحاجة حقيقية تتمثل في تعزيز التماسك الاجتماعي، وتشجيع الحوار، والوقاية من النزاعات داخل المجتمعات المستضيفة للاجئين.
وأشار السيد/ محمد عوض محمد، إلى أن الإقليم يستضيف لاجئين يمنيين منذ عام 2015، إلى جانب طالبي لجوء إريتريين منذ عام 2022، مؤكدًا التزام جمهورية جيبوتي الراسخ بحماية اللاجئين، وفقًا للتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.
من جانبه، أوضح الأمين التنفيذي للمكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين، أن سياسة جيبوتي في استقبال اللاجئين تستند إلى قيم التضامن والحماية والإدماج، مشيدًا بالشراكة الاستراتيجية مع منظمة الإيجاد.
واعتبر السيد/ محمد علي كامل، أن تعزيز قدرات قادة المجتمعات المحلية يمثل ركيزة أساسية لترسيخ التماسك الاجتماعي، والوقاية من النزاعات، وتعزيز التعايش السلمي بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
أما مدير شعبة الصحة والتنمية الاجتماعية في «الإيجاد»، فقد جدد في كلمة ألقاها نيابة عن الأمين التنفيذي للهيئة، الالتزام بتقديم الدعم اللازم للدول الأعضاء في إيجاد حلول مستدامة لمعالجة قضايا النزوح القسري.
وأكد السفير موسى ميجاج علي، أن الاستثمار في بناء قدرات قادة المجتمعات المحلية يشكل عنصرًا أساسيًا في تعزيز التماسك الاجتماعي، وتقليص النزاعات، فضلا عن النهوض بإمكانيات المجتمعات في سبيل الصمود في مواجهة التحديات.