دعت جمهورية جيبوتي إلى اعتماد انتقال أمني تدريجي في الصومال يستند إلى القدرات الفعلية للقوات الصومالية، مؤكدة أن أي نقل للمسؤوليات الأمنية يجب أن يتم وفق الواقع الميداني، وليس استنادًا إلى جدول زمني محدد، وذلك خلال القمة الاستثنائية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، التي استضافتها العاصمة الأوغندية كمبالا.
ومثل رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، في أعمال القمة وزير الدفاع بالنيابة، السيد/ عمر عبدي سعيد، الذي شارك إلى جانب رؤساء الدول والحكومات للدول المساهمة بقوات، وكبار مسؤولي الاتحاد الإفريقي، في مناقشات تناولت مستقبل بعثة الاتحاد الإفريقي، والمرحلة الانتقالية الأمنية في الصومال، ومتطلبات استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
ونقل الوزير، في مستهل كلمته، تحيات رئيس الجمهورية إلى الرئيس الأوغندي يوري كاغوتا موسيفيني، معربًا عن شكر جيبوتي للسلطات الأوغندية على حفاوة الاستقبال وحسن تنظيم القمة.
وأكد الوزير أن استمرار التهديد الذي يشكله تنظيم «حركة الشباب» يفرض اعتماد نهج تدريجي في نقل المسؤوليات الأمنية إلى السلطات الصومالية، بما يتوافق مع جاهزية القوات الوطنية وقدرتها على الاضطلاع بمهامها بصورة مستقلة.
واقترحت جيبوتي أن يتزامن الانسحاب التدريجي لبعثة الاتحاد الإفريقي مع إنشاء آلية دعم متكاملة تعمل بتفويض من مجلس الأمن الدولي لمدة تتراوح ما بين 18 و24 شهرًا، بهدف دعم المؤسسات الصومالية، وتعزيز قدرات القوات الوطنية، وضمان انتقال منظم للمسؤوليات الأمنية.
كما شددت على أهمية الإبقاء على الدعم اللوجستي الذي يقدمه مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال (UNSOS)، ولا سيما في مجال الإمدادات، والوقود، والنقل، والاتصالات، والبنية التحتية، والإجلاء الطبي، محذرة من أن توقف هذا الدعم دون توفير بديل ممول مسبقًا من شأنه أن يؤثر سلبًا على استدامة مهمة البعثة.
ودعت جيبوتي المجتمع الدولي إلى توفير تمويل مستدام وقابل للتنبؤ لبعثة الاتحاد الإفريقي، وحثت الشركاء الدوليين على مضاعفة جهودهم، بما في ذلك تنظيم مؤتمر للمانحين لتأمين الموارد المالية اللازمة للمرحلة المقبلة.
وخلال القمة، عرض الوفد الجيبوتي رؤية ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في الحفاظ على دعم لوجستي قوي للبعثة، واعتماد انتقال أمني يستند إلى الواقع الميداني، وتسريع بناء قدرات القوات الصومالية، وتعزيز التعبئة الدولية لضمان تمويل عادل ومستدام.
واختتم وزير الدفاع بالنيابة كلمة جيبوتي بالتأكيد على التزام بلادنا بدعم سيادة الصومال ووحدته واستقراره، مشددًا على أن أمن الصومال يمثل عنصرًا أساسيًا في أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي.