في إطار برنامج الفعاليات الصيفية لعام 2026، الهادف إلى توفير فضاءات تربوية وثقافية واجتماعية تستجيب لاهتمامات الشباب وتواكب تطلعاتهم، احتضن مركز حاجِ ديده للتنمية المجتمعية أمسية دينية وتوعوية نظمتها وزارة الشباب والثقافة، ممثلةً بإدارة الإدماج الاجتماعي للشباب والعمل التطوعي.
وشكلت الأمسية، التي نشطها الداعية حسين علي، مناسبة للحوار والتوعية وتبادل الأفكار حول عدد من القضايا التي تهم الشباب، ولا سيما ما يتعلق بقيم الإيمان والمواطنة والمسؤولية والتضامن، إلى جانب التوعية بالمخاطر والتحديات التي قد تواجههم في حياتهم اليومية، وأهمية امتلاك الأدوات الفكرية التي تمكنهم من التعامل معها بصورة إيجابية ومسؤولة.
وشهد اللقاء حضورًا لافتًا من الشباب، في انعكاس للاهتمام الذي تحظى به المبادرات والبرامج التوعوية الرامية إلى مرافقة هذه الفئة وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات الحياة العامة.
كما أتاح اللقاء مساحة للتفاعل والنقاش حول دور الشباب في محيطهم الاجتماعي، باعتبارهم قوة أساسية في عملية التنمية وعنصرًا فاعلًا في تعزيز قيم التعاون والتضامن وخدمة المجتمع.
وركز الداعية حسين علي في مداخلته على أهمية تحصين الشباب فكريًا وسلوكيًا من المخاطر التي تهدد مستقبلهم، وفي مقدمتها تعاطي المخدرات وسائر الآفات الاجتماعية، مؤكدًا أن الوقاية والتوعية تمثلان مدخلًا أساسيًا لحماية الشباب وتعزيز قدرتهم على اتخاذ الخيارات السليمة.
وفي هذا السياق، دعا إلى التمسك بالقيم الدينية والمجتمعية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء شخصية متوازنة وقادرة على تحمل المسؤولية، مشددًا على أن تعميق الوعي لدى الشباب لا يقتصر على التحذير من السلوكيات السلبية، بل يتطلب أيضًا توجيه طاقاتهم نحو ما هو نافع ومفيد، وفتح آفاق أوسع أمامهم للمشاركة والمبادرة.
كما حث الشباب المشاركين على الاستثمار الأمثل لطاقاتهم وقدراتهم، والعمل على تطوير ذواتهم واكتساب المعارف والمهارات التي تمكنهم من مواجهة متطلبات الحياة، إلى جانب التحلي بروح المسؤولية والانخراط الإيجابي في محيطهم، بما يعزز دورهم في خدمة المجتمع والمساهمة في مسيرة التنمية.
من جهته، أشاد ممثل اللجنة المنظمة بالإقبال اللافت الذي شهدته الأمسية ومستوى التفاعل والمشاركة من جانب الشباب، معتبرًا أن هذا الحضور يعكس أهمية الفضاءات التي توفرها الفعاليات الصيفية، ليس للترفيه فحسب، وإنما أيضًا للتثقيف وتنمية المهارات وتعزيز التواصل بين الشباب ومختلف الفاعلين في المجتمع.
وأكد أن برنامج الفعاليات الصيفية لعام 2026 يحرص على تقديم أنشطة متنوعة تجمع بين المجالات الرياضية والثقافية والتعليمية والتوعوية، بما يتيح للشباب الاستفادة من فترة العطلة في أجواء تجمع بين التعلم والترفيه وتنمية القدرات، وتوفر لهم فرصًا للتفاعل والتعبير والمشاركة.
وتعكس هذه الأنشطة توجهًا نحو جعل مراكز التنمية المجتمعية منصات فاعلة للاحتضان والتوجيه والتواصل، بما يسهم في ترسيخ قيم المواطنة والتضامن والتماسك الاجتماعي والتعايش السلمي، ويعزز لدى الشباب الشعور بالمسؤولية تجاه مجتمعهم ودورهم في الإسهام في مستقبله.