اختتمت الهيئة الحكومية للتنمية «الإيجاد»، ممثلةً بشعبة الصحة والتنمية الاجتماعية، يوم الخميس الماضي، دورة تدريب المدربين التي نظمتها بمجمع الرحمة في مدينة أبخ بشمالي البلاد، بالتعاون مع المكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين التابع لوزارة الداخلية، وبمشاركة عدد من قادة المجتمعات اللاجئة والمضيفة.

 وجاءت الدورة في إطار مبادرة «الإيجاد» الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، وبدعم مالي من حكومة السويد، بهدف بناء قدرات قادة المجتمعات المحلية وتأهيلهم للاضطلاع بدور فاعل في مجالات التوعية، وتعزيز السلام والحماية والتماسك الاجتماعي داخل مجتمعاتهم.

 وترأس حفل اختتام الدورة والي الإقليم بالإنابة، السيد/ محمد عوض محمد، بحضور رئيس المجلس الإقليمي بالوكالة، والأمين التنفيذي للمكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين، ومدير شعبة الصحة والتنمية الاجتماعية في «الإيجاد»، السفير/ موسى ميجاج علي، إلى جانب عدد من المسؤولين والسلطات الإدارية والمحلية، والوجهاء وممثلي الشركاء.

وعلى مدى ثلاثة أيام، تلقى المشاركون تدريبات مكثفة تناولت عددًا من المحاور ذات الصلة بحماية اللاجئين وتعزيز التماسك المجتمعي، من أبرزها الإطار القانوني لحماية اللاجئين، وحقوق وواجبات اللاجئين والمجتمعات المضيفة، والحوكمة المجتمعية، والتماسك الاجتماعي، ومهارات التواصل، والوقاية من النزاعات، والمساءلة، والوقاية من الاحتيال والفساد.

 كما شملت الدورة موضوعات متعلقة بالحماية من الاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب مجموعة من التمارين والتطبيقات العملية التي هدفت إلى تعزيز قدرة المشاركين على الاستجابة لمختلف التحديات التي تواجه مجتمعاتهم والتعامل معها بفعالية.

وفي كلمته خلال حفل الاختتام، أشاد الأمين التنفيذي للمكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين بالتزام المشاركين وحرصهم على الاستفادة من البرنامج التدريبي، مؤكدًا أهمية الشراكة القائمة بين المكتب والهيئة الحكومية للتنمية «الإيجاد» في مجال بناء قدرات المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.

 وأشار السيد/ محمد علي كامل إلى أن الدورة تمثل خطوة مهمة في الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم التعايش السلمي، وتعزيز التماسك المجتمعي والحوار، وتنمية قدرات المجتمعات المحلية بما يمكّنها من مواجهة التحديات وتعزيز قدرتها على الصمود.

وأكد أن اختتام الدورة لا يمثل نهاية مسؤولية المشاركين، وإنما يشكل بداية مرحلة جديدة يُنتظر منهم خلالها نقل المعارف والمهارات التي اكتسبوها إلى أفراد مجتمعاتهم، والمساهمة في الوقاية من التوترات، وتعزيز الحوار، ونشر ثقافة السلام والتعايش.

وفي ختام الدورة، جرى توزيع الشهادات على المشاركين الذين أتموا بنجاح البرنامج التدريبي، تقديرًا لالتزامهم ومشاركتهم الفاعلة، وتشجيعًا لهم على توظيف المهارات والمعارف المكتسبة في خدمة مجتمعاتهم في إقليم أبخ.

وتأتي هذه الدورة ضمن جهود منظمة «الإيجاد» الرامية إلى بناء شبكة من المدربين المجتمعيين القادرين على نقل المعارف والمهارات، وتعزيز الحوار، والوقاية من التوترات، والمساهمة بصورة مستدامة في دعم السلام والحماية والتنمية الشاملة للمجتمعات اللاجئة والمضيفة، وذلك بالتعاون الوثيق مع المكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين. وأعربت «الإيجاد» عن تقديرها لحكومة السويد لما قدمته من دعم مالي أسهم في تنفيذ هذه الدورة، مؤكدةً أهمية مواصلة دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم الحلول المستدامة للقضايا المرتبطة باللاجئين والمجتمعات المضيفة.