تشهد البلاد خلال هذه الفترة الصيفية أجواء شديدة الحرارة، مع تسجيل درجات مرتفعة في مختلف المناطق، وفقاً لتوقعات الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية.

 وتتزامن هذه الظروف مع ارتفاع مستويات الإشعاع الشمسي، سواء في العاصمة أو في الأقاليم الداخلية، الأمر الذي يزيد من مخاطر التعرض لمضاعفات الحرارة، وفي مقدمتها الجفاف وضربات الشمس والإجهاد الحراري.

وتُعد ساعات الذروة، التي تسجل خلالها درجات الحرارة أعلى مستوياتها، الفترة الأكثر حساسية، ما يستدعي توخي مزيد من الحذر.

 وفي مواجهة هذه الأجواء، يوصي المختصون باتباع جملة من الإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها الإكثار من شرب المياه بصورة منتظمة، حتى في حال عدم الشعور بالعطش، للمساعدة على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من مخاطر الجفاف.

ولا تقتصر تداعيات ارتفاع الحرارة على الصحة العامة، بل تمتد أيضاً إلى مستخدمي الطرق. إذ يمكن للحرارة الشديدة أن تزيد من الإرهاق والجفاف وتراجع مستوى التركيز وسرعة الاستجابة لدى السائقين، وهو ما قد يؤثر على السلامة المرورية. وفي هذا السياق، يُنصح السائقون بفحص مركباتهم قبل الانطلاق، مع إيلاء اهتمام خاص لحالة الإطارات، ونظام التبريد، ومستويات السوائل المختلفة.

كما يُفضّل تجنب التنقل خلال ساعات اشتداد الحرارة قدر الإمكان، مع أخذ فترات راحة منتظمة أثناء الرحلات الطويلة.

 وتشدد التوصيات كذلك على ضرورة عدم ترك الأطفال أو كبار السن أو الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر داخل المركبات المتوقفة تحت أشعة الشمس، حتى لفترات قصيرة.

كما تدعو الجهات الصحية إلى الحد من ممارسة الأنشطة البدنية المجهدة خلال ساعات الذروة، واللجوء إلى الأماكن الباردة والمظللة، وتجنب التعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس.

 وتتطلب هذه الظروف اهتماماً خاصاً بالفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، نظراً لارتفاع درجة تأثرهم بآثار الحرارة المرتفعة.

ومع توقع استمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة، تبقى الوقاية والالتزام بالإرشادات الصحية من أهم الوسائل للحد من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة وحماية الصحة والسلامة، سواء في المنزل أو أثناء التنقل.