في إطار جهوده الرامية إلى تحسين الظروف وتهيئة الأجواء الملائمة لممارسة الأنشطة التجارية، ودعم المبادرات الاقتصادية المحلية، يواصل المجلس الإقليمي في علي صبيح تنفيذ عدد من المشاريع التنموية لتطوير البنية التحتية التجارية وتعزيز النشاط الاقتصادي في المنطقة.

ويتمثل الهدف الرئيسي من هذه المشاريع في توفير مرافق ومراكز تجارية منظَّمة ومجهزة لفائدة التجار والحرفيين ورواد الأعمال، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية، وخلق فرص عمل جديدة مدرة للدخل، وتعزيز دور النشاط الاقتصادي المحلي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

واعتمد المجلس الإقليمي -في إطار تنفيذ هذه المشاريع- على شراكات مالية ومؤسساتية مع عدد من الجهات، من بينها بنك سلام الأفريقي، وبنك التجارة والصناعة - البحر الأحمر (BCIMR)، والوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية (ADDS).

كما استفادت المنطقة من تمويل قدره 6.7 ملايين يورو مقدم من جمهورية ألمانيا الاتحادية عبر بنك التنمية الألماني (KFW)، وذلك ضمن برنامج تنفذه الهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد).

 ومن أبرز المشاريع الجاري تنفيذها حاليا، مشروع إنشاء رواق تجاري في موقع محطة السكك الحديدية القديمة بمدينة علي صبيح، حاضرة الإقليم، حيث يُرتقب افتتاح المنشأة قريبًا.

ويضم الرواق عددًا من المحلات المخصصة لأنشطة تجارية وخدماتية متنوعة، تشمل متاجر الملابس والخضروات والفواكه، واستوديوهات التصوير، وصالونات الحلاقة، والمقاهي، ومحال الصناعات التقليدية، وغيرها.

ومن شأن هذا المشروع أن يسهم في تنظيم النشاط التجاري داخل المدينة، وتوفير بيئة مواتية لممارسة الأعمال، ولاسيما لصالح صغار التجار ورواد الأعمال، من خلال توفير محلات تجارية قريبة من المستهلكين ومهيأة لمزاولة الأنشطة المختلفة.

وضمانًا للشفافية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من هذه المنشآت العمومية، نظم المجلس الإقليمي مؤخرا عملية قرعة لاختيار المستفيدين وفق تصنيف يأخذ في الاعتبار طبيعة الأنشطة التجارية.

وشملت العملية 116 محلًا تجاريًا، منها 72 محلًا بمدينة علي صبيح و44 محلًا ببلدة علي عدي، في خطوة تهدف إلى ضمان الإنصاف في توزيع هذه المرافق وإتاحة فرص متكافئة أمام مختلف فئات المتعاملين الاقتصاديين.

 وبالتوازي مع ذلك، تتواصل أشغال مشروع إنشاء 40 محلًا تجاريًا، بتمويل من بنك سلام الأفريقي وبنك التجارة والصناعة البحر- الأحمر (BCIMR)، وقد بلغت أشغاله حاليًا مرحلة التشطيبات النهائية، تمهيدًا لدخوله حيز الاستغلال.

 وأكد رئيس المجلس الإقليمي في علي صبيح، أن هذه المشاريع تشكل رافعة مهمة لدعم التنمية الاقتصادية في المنطقة، فضلا عن كونها تساعد السكان على إطلاق وتطوير أنشطة مدرة للدخل.

 وأوضح السيد/ شرماركي حسن ألاله، أن تطوير البنية التحتية التجارية لا يقتصر على تحسين بيئة ممارسة الأعمال، وإنما يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى مساندة المبادرات الاقتصادية للمواطنين، وتشجيع الاستثمار المحلي، وخلق فرص جديدة للعمل، خاصة لشريحة الشباب.

وأشار إلى أن توسيع وتحديث هذه المراكز التجارية سيوفر للتجار والحرفيين ورواد الأعمال ظروفًا أفضل لتنمية مشاريعهم الخاصة، مما ينعكس إيجابا على الدورة الاقتصادية المحلية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

 وتجسد هذه المشاريع من جهة أخرى، توجه المجلس الإقليمي في المنطقة نحو جعل التنمية الاقتصادية المحلية أحد محاور عمله الأساسية، عبر الاستثمار في بنية تحتية تجارية قادرة على دعم تطور أنشطة القطاع الخاص والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.