تتواصل في بلدة مُلُدْ التابعة لإقليم دخل بجنوب البلاد، جهود التضامن ومساندة الأسر المتضررة من موجة الأحوال الجوية السيئة التي ضربت المنطقة في 27 يوليو الماضي، مخلفة وراءها أضرارًا واسعة طالت مئات المنازل، وأسفرت عن وفاة شخصين وخسائر مادية كبيرة.
وبعد استفادتها من المساعدات الأولية والمواد الأساسية التي قدمتها الحكومة، تلقت الأسر المتضررة، يوم أمس الأول الثلاثاء، دفعة جديدة من الدعم، تمثلت في توفير مواد البناء اللازمة لإعادة تأهيل المساكن والتكفل بتكاليف اليد العاملة، بما يسهم في تسريع عمليات ترميم المنازل وعودة الأسر إلى ظروف سكن ملائمة.
وجرت عملية توزيع المساعدات الجديدة بحضور والي الإقليم، السيد/ حسن عبد روبله، ورئيس المجلس الإقليمي بالإنابة، السيد/ إبراهيم جورو عبدَ الله، والأمينة العامة لوزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن، السيدة/ آمنة أحمد ورسمه، وممثل خلية الأزمة، السيد/ محمود روبله طبر، إلى جانب ممثلي الشركاء المحليين والمجتمع المدني.
وفي هذا الإطار، استفادت 80 أسرة من بين الأكثر تضررًا واحتياجًا من مواد البناء اللازمة لإعادة تأهيل مساكنها،على أن تمتد عملية الدعم خلال الأيام المقبلة لتشمل 213 أسرة، عبر توفير مواد البناء والتكفل بالتكاليف اللازمة لأعمال إعادة التأهيل.
وفي كلمة مقتضبة ألقاها خلال المناسبة، أوضح والي إقليم دخل، أن الأسر المتضررة من هذه الكارثة الطبيعية استفادت، في مرحلة أولى، من دعم مكون من المواد الغذائية الأساسية ومياه الشرب، ضمن عملية أشرفت عليها وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن.
وأوضح السيد/ حسن عبدي روبله أن السلطات المحلية باشرت عملية لحصر الأسر المتضررة، خصوصاً تلك التي تعرضت مساكنها للانهيار، بمشاركة عدد من الوزارات والمؤسسات والجهات المحلية، من بينها وزارة المدن والتخطيط العمراني والإسكان، ووزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن، ووزارة الداخلية، إلى جانب ديوان رئيس الوزراء ولجنة تنمية بلدة مُلُدْ.
كما أشاد الوالي بالجهود التي بذلتها مختلف الدوائر الحكومية ولجنة تنمية مُلُدْ، مؤكدًا أن عملية حصر الأضرار وتحديد الأسر المتضررة مكنت من توجيه المساعدات إلى الفئات المستحقة.
من جهة أخرى، أوضح السيد/ حسن عبدي روبله أن مواد البناء المخصصة لإعادة تأهيل المساكن تم توفيرها في إطار الدعم الذي تقدمه الدولة،إلى جانب مساهمات عدد من الجهات المانحة، بهدف تمكين الأسر المتضررة من تجاوز آثار الكارثة واستعادة مساكنها.
وتعكس هذه المبادرة تضافر جهود المؤسسات الحكومية والسلطات الإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، من خلال استجابة تضامنية تهدف إلى دعم الأسر المتضررة والمساهمة في عودة الحياة إلى طبيعتها.