يشكل اليوم العالمي للشباب مناسبة سنوية لتجديد الالتزام بقضايا الشباب وتطلعاتهم، وتعزيز مشاركتهم في صياغة القرارات والسياسات التي تمس مستقبلهم ومستقبل مجتمعاتهم.

في هذا الصدد، احتضن مسرح السالين، مساء الأربعاء الماضي، الموافق 12 أغسطس 2026، أمسية احتفالية نُظمت تحت شعار : الثقافة والإبداع والالتزام بقضايا الشباب، وذلك تحت رعاية وزيرة الدولة المكلفة بالرياضة السيدة/ فاطمة علي عبدَ الله، التي تتولى بالإنابة وزارة الشباب والثقافة.

وشهدت المناسبة حضور ممثلين عن منظومة الأمم المتحدة في جيبوتي، ونائب رئيس بلدية بلعوص، وعدد من المستشارين الفنيين، إلى جانب كوادر وزارتي الدولة المكلفة بالرياضة ووزارة الشباب والثقافة، وحشد من الشباب.

 وافتُتح الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عزف النشيد الوطني، قبل أن تنتقل الأمسية إلى أجواء احتفالية تخللتها الموسيقى والأغاني والرقصات، حيث اعتلى فنانون شباب خشبة المسرح لتقديم عروض متنوعة أبرزت ثراء المواهب والإبداعات التي تزخر بها أوساط الشباب.

 كما خُصص جانب من الأمسية لإبراز التقاليد الثقافية الجيبوتية، من خلال عروض تجمع بين الأغاني والرقصات والفقرات التراثية، في صورة تجسد التفاعل بين الموروث الثقافي والإبداع الحديث.

 وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة فاطمة علي عبدَ الله، المكانة الاستراتيجية التي يحتلها الشباب في مسيرة التنمية الوطنية، مشددة على أهمية توفير المزيد من الفرص وفضاءات التعبير التي تمكنهم من إبراز مواهبهم، وتنمية قدراتهم الإبداعية، والمشاركة بفاعلية في بناء مستقبل البلاد.

كما شددت على أن الشباب يمثلون قوة محورية في دفع عجلة التنمية الوطنية، وركيزة أساسية في تحقيق تطلعات البلاد نحو مستقبل أكثر تقدمًا وازدهارًا.

مؤكدة من جهة أخرى أن رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، أولى قضية الشباب مكانة متقدمة ضمن أولويات الحكومة، انطلاقًا من إيمانه بقدراتهم ودورهم في مواكبة مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد.

 واغتنمت وزيرة الشباب والثقافة بالإنابة هذه الفرصة السانحة للتأكيد على أهمية مواصلة توسيع فرص التكوين والتشغيل والإبداع والمشاركة، حتى يتمكن الشباب من تحويل طاقاتهم ومواهبهم إلى مشاريع ومساهمات ملموسة تخدم التنمية الوطنية.

ويأتي هذا الاحتفاء بالثقافة الوطنية في إطار رؤية تجعل منها رافدًا أساسيًا لتعزيز الهوية والتماسك الاجتماعي، ومجالًا واعدًا لتمكين الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم في الصناعات الثقافية والإبداعية.

ومن خلال هذه الفعالية، جددت وزارة الشباب والثقافة التزامها بدعم الشباب وتثمين قدراتهم، عبر توفير منصات أو منابر تساعدهم على تحويل طاقاتهم إلى مبادرات، ومواهبهم إلى فرص، وإبداعاتهم إلى مساهمات ملموسة في مسيرة التنمية الوطنية.

يشار إلى أن اليوم العالمي للشباب يساهم -من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية والرياضية والفكرية- في تشجيع روح المبادرة والابتكار وترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة، بما يعزز مكانة الشباب كشريك أساسي في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.