في إطار التعاون الثنائي القائم بين جيبوتي واليابان، صادقت حكومتا البلدين، على مشروع يهدف إلى دعم الإدارة الوطنية للدفاع المدني بمركبات ومعدات متخصصة في مكافحة الحرائق وعمليات الإنقاذ، بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA).، وذلك بحضور ممثل الحكومة اليابانية، الذي قدم من طوكيو للمشاركة في مراسم المصادقة على المشروع.

 ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود التي تبذلها جمهورية جيبوتي لتحديث منظومة الدفاع المدني وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع مختلف المخاطر والحالات الطارئة، ولاسيما الحرائق والحوادث التي قد تهدد سلامة السكان والممتلكات.

ومن المقرر أن تصل التجهيزات والمركبات المخصصة لهذا المشروع خلال عام 2028، لتشكل إضافة نوعية إلى الوسائل اللوجستية والتقنية المتاحة لفرق الدفاع المدني. وستستفيد من هذه التجهيزات، على وجه الخصوص، الفروع العاملة في إقليمي تجورة ودخل، إضافة إلى المقر الرئيسي للدفاع المدني في منطقة «سان فيل» ما من شأنه تعزيز انتشار وسائل التدخل والإنقاذ خارج العاصمة، وتقريب خدمات الدفاع المدني من المناطق التي قد تتطلب استجابة سريعة وفعالة في مواجهة الحرائق والحوادث ومختلف حالات الطوارئ.

 ووفقا للقائمين عليه، سيسهم المشروع في رفع مستوى الجاهزية العملياتية لفرق الدفاع المدني، من خلال توفير وسائل حديثة تساعدها على التدخل بصورة أسرع وأكثر كفاءة، وتحسين قدراتها في عمليات الإطفاء والإنقاذ والإغاثة.

 كما سيعزز تحديث المعدات ووسائل التدخل كفاءة الفرق المختصة في التعامل مع الحالات الطارئة وفق متطلبات السلامة المهنية والعملياتية، والحد من الآثار الناجمة عن الحوادث والكوارث.

 هذا الدعم الياباني يمتد أيضا إلى تعزيز المنظومة الوطنية للاستجابة للمخاطر، من خلال تقوية المؤسسات والأجهزة المكلفة بحماية السكان والتدخل في حالات الطوارئ.

كما يكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير وسائل الوقاية والاستجابة بما يتناسب مع التوسع العمراني والنمو السكاني وتزايد متطلبات السلامة في مختلف مناطق البلاد.

وبهذه المناسبة، أعرب الأمين العام لوزارة الداخلية عن تقديره للحكومة اليابانية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جيكا)، لما تقدمانه من دعم متواصل لجمهورية جيبوتي، ولما تبديانه من التزام بتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الدفاع المدني والوقاية من المخاطر والاستجابة لها.

 وأشار السيد/ سليمان مؤمن روبله إلى أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات التي تجمع جمهورية جيبوتي واليابان، ويؤكد أهمية الشراكات الدولية في دعم جهود تطوير المؤسسات الوطنية وتعزيز قدراتها الفنية والعملياتية، بما يخدم أهداف السلامة العامة وحماية السكان.

 من جانبه، أشاد مدير عام الدفاع المدني بالنيابة بالدعم الياباني، معتبرًا المشروع إضافة مهمة إلى المساعي الرامية إلى تحديث وتجهيز مختلف أفرع ومراكز الدفاع المدني، والارتقاء بقدراتها وتمكينها من أداء مهامها بفعالية واقتدار في مختلف أنحاء البلاد.

 وأكد العقيد أبا يزيد عبد القادر موسى، أن توفير مركبات ومعدات متخصصة من شأنه أن يرفع جاهزية فرق الإطفاء، ولاسيما فيما يتعلق بقدرتها على الاستجابة السريعة لمختلف أنواع الحوادث، بما يرسخ دور الدفاع المدني في صون الأرواح والممتلكات والتعامل مع المخاطر وفق مقاربة أكثر تنظيمًا.