في إطار جولته الهادفة إلى التواصل والتعرف على مختلف المؤسسات والهياكل التابعة لدائرته الوزارية، قام وزير الزراعة والمياه والثروة الحيوانية والموارد السمكية، السيد/ رضوان عبد الله بهدون، يوم الخميس الماضي، بزيارة ميدانية إلى سد الصداقة الجيبوتي-التركي، الواقع في الكيلو 30 (PK30).
وعند وصوله، استقبل الوزير وأعضاء الوفد المرافق له، من قبل مدير الأشغال الكبرى بالمكتب الوطني للمياه والصرف الصحي، السيد/ مختار محمود حسين، والذي قدم له عرضًا حول الخصائص الرئيسية للسد، وآليات تشغيله، وسبل إدارة الموارد المائية ومتابعتها.
وأتاحت الزيارة للوزير رضوان بهدون الاطلاع ميدانيًا على وضعية البنية التحتية للسد، ومدى جاهزيته لتعبئة المياه وتخزينها، إلى جانب الوقوف على الجوانب التقنية المرتبطة باستغلال المنشأة، فضلا عن التحديات المتعلقة بإدارة الموارد المائية، والتدابير الكفيلة بتعزيز قدرة المنشآت المائية على مواجهة التقلبات المناخية.
وتأتي هذه الزيارة في ظل ظروف مناخية خاصة تشهدها منطقة القرن الأفريقي، حيث تشير التوقعات إلى احتمال تسجيل معدلات هطول أمطار تتجاوز المستويات الموسمية المعتادة في عدد من المناطق في الإقليم.
وشدد الوزير رضوان عبد الله بهدون -في ضوء هذه المعطيات- على أهمية رفع مستوى اليقظة والاستعداد المسبق، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للتعامل مع المخاطر المحتملة والتي قد تنجم عن الأمطار الغزيرة وتدفقات مياه الأمطار المتوقعة، ما من شأنه ضمان سلامة المنشآت وحماية السكان.
جدير بالذكر أن السدود أو الحواجز المائية تُعدّ -بشكل عام- من المنشآت الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدول في إدارة مواردها المائية وتحقيق الأمن المائي، إذ تتيح تخزين مياه الأمطار والسيول خلال مواسم الوفرة والاستفادة منها في فترات الجفاف وشحّ المياه.
هذه السدود تؤدي أيضا دوراً مهماً في توفير مياه الري ودعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، فضلاً عن تنظيم تدفقات المياه والحد من مخاطر الفيضانات وحماية المدن والأراضي الزراعية والمنشآت والبنية التحتية من أضرار السيول.