تألقت ألعاب القوى الجيبوتية، يوم الجمعة الماضي، في العاصمة الكونغولية برازافيل، خلال منافسات النسخة الـ21 من نصف ماراثون برازافيل الدولي، بعدما توج العداء الجيبوتي حسين سجه آدن بالمركز الأول في سباق الرجال، محققاً رقماً قياسياً جديداً للسباق، فيما أحرزت العداءة زهور علي محمد الميدالية البرونزية في منافسات السيدات.
ويؤكد هذا الإنجاز المزدوج الحضور المميز لجيبوتي ضمن الدول الإفريقية القادرة على المنافسة بقوة في سباقات المسافات الطويلة.
وفي سباق الرجال، الذي أقيم على المسافة الرسمية البالغة 21.1 كيلومتراً، فرض حسين سجه آدن، سيطرته على مجريات السباق منذ الكيلومترات الأولى، وحافظ على تقدمه حتى خط النهاية.
وسجل العداء الجيبوتي زمناً قدره ساعة ودقيقتان و38 ثانية، محطماً بذلك الرقم القياسي لنصف ماراثون برازافيل الدولي.
وحلّ الرواندي جون هاكيزيمانا في المركز الثاني بزمن قدره ساعة و3 دقائق و8 ثوانٍ، فيما جاء الأوغندي تشيكوروم حزقيال ثالثاً بزمن ساعة و4 دقائق و50 ثانية.
وتكتسي هذه النتيجة أهمية خاصة بالنظر إلى قوة المنافسة، في ظل مشاركة عدائين من رواندا وأوغندا، وهما من الدول الإفريقية المعروفة بتقاليدها القوية في سباقات المسافات الطويلة.
وفي منافسات السيدات، حققت العداءة الجيبوتية زهور علي محمد نتيجة مميزة بحلولها في المركز الثالث، مسجلة زمناً قدره ساعة و13 دقيقة و42 ثانية، لتمنح جيبوتي ميداليتها الثانية في هذه الدورة.
وعادت الميدالية الذهبية إلى الرواندية بيوكوسينغي ديفوثا، التي أنهت السباق في ساعة و11 دقيقة و18 ثانية، بينما حلت الأوغندية تشيلينغات سيلفيا في المركز الثاني بزمن ساعة و13 دقيقة و21 ثانية، متقدمة بفارق ثوانٍ قليلة على العداءة الجيبوتية.
وبحصيلة ذهبية وبرونزية، حققت جيبوتي مشاركة متميزة في النسخة الـ21 من نصف ماراثون برازافيل الدولي، مؤكدة حضورها القوي في منافسات ألعاب القوى على الساحة الإفريقية.
وأقيمت المنافسات تحت الرعاية السامية لرئيس جمهورية الكونغو دينيس ساسو نغيسو، كما حضر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السيد/ محمود علي يوسف مراسم انطلاق هذه النسخة من نصف ماراثون برازافيل الدولي.
ويشكل هذا الإنجاز المشرف للعداءين الجيبوتيين واجهة مضيئة لألعاب القوى الوطنية، حيث مثل تتويج حسين سجه آدن بالمركز الأول وتحقيقه رقماً قياسياً جديداً أبرز إنجاز في المشاركة الجيبوتية، فيما أكملت زهور علي محمد المشهد بحصولها على المركز الثالث.
ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على الميداليات فحسب، بل يعكس أيضاً قدرة العدائين الجيبوتيين على مقارعة نخبة من أبرز العدائين الأفارقة، والتنافس معهم بنجاح في سباقات المسافات الطويلة.
وهكذا، تحولت برازافيل إلى مسرح لتألق جيبوتي، التي أثبت رياضيوها ما يتمتعون به من موهبة وثبات وإصرار، محققين حضوراً مزدوجاً على منصتي تتويج الرجال والسيدات.