تحت إشراف وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، السيد/ مؤمن حسن بري، أطلق ديوان الأوقاف، ممثلًا بقسم المقابر، يوم أمس الأول السبت، حملة واسعة لتنظيف مقبرة حمبلي القديمة وإزالة الأشجار والأعشاب والنباتات المحيطة بها، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى صون حرمة المقابر، والحفاظ على نظافتها وسلامتها، والحد من المخاطر التي قد تهددها، فضلًا عن تعزيز سلامة السكان القاطنين في محيطها.

وتنفذ الحملة بالتنسيق مع والي جيبوتي ومصلحة النظافة،وبمشاركة القوات المسلحة والشرطة الوطنية والدرك وخفر السواحل، فيما تنصب الأعمال الميدانية على إزالة الأشجار والأعشاب والمخلفات النباتية المتراكمة، وتنظيف المساحات المحيطة بالمقبرة، بما يسهم في الحد من العوامل التي قد تساعد على اندلاع الحرائق وانتشارها، ولاسيما خلال الفترات التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة وهبوب الرياح.

وتأتي هذه المبادرة في أعقاب الحريق الذي اندلع في المقبرة خلال الأيام الماضية، والذي أعاد إلى الواجهة أهمية تكثيف أعمال التنظيف والصيانة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المقبرة والمناطق السكنية المجاورة لها.

 وتركزت الحملة في يومها الأول بصورة خاصة على إزالة الأشجار والنباتات القريبة من أسوار المقبرة، والتي يمكن أن تشكل، في حال جفافها، مصدرًا سريعًا لانتشار النيران، إلى جانب تحسين الظروف العامة للموقع والارتقاء بمستوى نظافته ومظهره.

 وشهدت العملية حضور المدير العام لديوان الأوقاف، السيد/ علمي نور جامع، ووالي مدينة جيبوتي، السيد/ عبد حسن، إلى جانب عدد من المسئولين وممثلي المؤسسات والجهات المدنية والعسكرية والأمنية المشاركة في الحملة.

وأكد المدير العام لديوان الأوقاف أن هذه الحملة تجسد مسؤولية الديوان في رعاية المقابر والمحافظة على حرمتها ونظافتها، مشيرًا إلى أن إزالة الأشجار والأعشاب وتنظيف محيط المقبرة لا يمثلان مجرد عمل نظافة، وإنما يشكلان إجراءً وقائيًا مهمًا للحد من مخاطر الحرائق، وحماية المقبرة من الأضرار التي قد تنجم عنها، فضلًا عن الحفاظ على سلامة السكان والمناطق السكنية المحيطة بها.

وثمّن السيد/ علمي نور جامع المشاركة الفاعلة لمختلف الجهات والمؤسسات في تنفيذ هذه العملية، خصوصا والي جيبوتي ومصلحة النظافة والقوات المسلحة والشرطة الوطنية وخفر السواحل والدرك.

كما أعرب المدير العام لديوان الأوقاف عن شكره لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، السيد/ مؤمن حسن بري، على رعايته لهذه المبادرة واهتمامه بمتابعة تنفيذها، مؤكدًا أن توجيهات الوزير تمثل دعمًا مهمًا لجهود مؤسسة الديوان في مجال رعاية المقابر والعناية بها، وتعزيز الإجراءات الوقائية الكفيلة بالحفاظ على سلامتها.

 من جانبه، أشاد والي مدينة جيبوتي، بهذه المبادرة، مؤكدًا أن العناية بالمقابر والحفاظ على نظافتها وسلامتها مسؤولية مشتركة تستدعي تضافر جهود مختلف المؤسسات والجهات المعنية.

وأشاد السيد/ عبد حسن بالمشاركة الواسعة للأجهزة المدنية والعسكرية والأمنية في الحملة، معتبرًا أن هذا التعاون يجسد روح العمل الجماعي والتكامل بين مؤسسات الدولة، ويسهم بصورة مباشرة في حماية هذه المواقع والحفاظ على حرمتها، فضلًا عن الحد من المخاطر التي قد تهدد السكان والمناطق المجاورة.

وتبرز هذه الحملة، التي جاءت في أعقاب حادث الحريق الأخير، أهمية اعتماد نهج وقائي مستمر في رعاية المقابر، يقوم على تكثيف أعمال النظافة وإزالة الأعشاب والنباتات الجافة والمخلفات القابلة للاشتعال، إلى جانب متابعة حالة المواقع واتخاذ التدابير اللازمة للحد من مخاطر الحرائق، خصوصًا خلال المواسم التي تشتد فيها درجات الحرارة والرياح.