استضاف المجلس الإقليمي في مدينة علي صبيح بجنوبي البلاد، يوم الأحد الماضي، حفلا مكرساً لتسليم مفاتيح محلات ومرافق السوق الجديدة والتي تم تشييدها مؤخرا، وذلك في إطار استكمال الترتيبات تمهيدًا لدخول هذا المرفق حيز النشاط، بما يعزز الحركة التجارية ويدعم التنمية الاقتصادية في المنطقة.

و ترأس المناسبة رئيس المجلس الإقليمي، السيد/ شرماركه حسن ألاله، بحضور النائبة البرلمانية فلسن عبد الله مجل والنائب حسن عمر أوبسييه، إلى جانب مسؤولين محليين وممثلين عن الهيئة الحكومية للتنمية «الإيجاد»، وقوات الأمن.

 وشملت عملية التخصيص 116 نقطة بيع أو محل تجاري، منها 72 في علي صبيح و44 في علي عده، حيث جرى توزيعها وفق إجراءات اتسمت بالشفافية، من خلال السحب بالقرعة بحضور مفوض من العدل، مع مراعاة مختلف فئات الأنشطة التجارية.

 هذه العملية هدفت بالدرجة الأولى إلى ضمان توزيع عادل للمرافق التجارية على المستفيدين، وتوفير فرص متكافئة لهم للاستفادة من المنشآت الجديدة وممارسة أنشطتهم في بيئة ملائمة تستجيب لمتطلبات النشاط التجاري.

ومن المقرر أن تحتضن السوق الجديدة مجموعة متنوعة من الأنشطة المدرة للدخل، تشمل المحلات التجارية، واستوديوهات التصوير، وصالونات الحلاقة والتجميل، ومحال بيع الملابس، ومتاجر الخضروات والفواكه، والمقاهي، وفضاءات مخصصة للصناعات التقليدية، إلى جانب أنشطة مرتبطة بالطب التقليدي.

 وتم إنجاز المشروع بفضل استثمار بلغت قيمته 6.7 ملايين يورو، قدمته جمهورية ألمانيا الاتحادية عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، فيما تولت الهيئة الحكومية للتنمية «الإيجاد» تنفيذ المشروع، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.

 ووقفا لرئيس المجلس الإقليمي، يجسد هذا الاستثمار أهمية تطوير البنية التحتية الاقتصادية المحلية، وتعزيز النشاط التجاري، وتهيئة الظروف الملائمة أمام المبادرات الاقتصادية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للسكان ودعم فرص التنمية في المنطقة.

ومع التسليم الرسمي للمفاتيح إلى المستفيدين، يدخل السوق الجديد مرحلة تمهيدية تسبق افتتاحه الرسمي، حيث يُنتظر أن يشكل هذا المرفق مركزًا اقتصاديًا يخدم مدينة علي صبيح وبلدة علي عدي، من خلال توفير مواقع مناسبة للتجار وتقريب الخدمات والأنشطة التجارية من السكان.

 ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن من شأن دخول نقاط البيع الـ116 حيز النشاط أن يسهم في تنشيط الحركة التجارية المحلية، وتعزيز المبادرات الخاصة، وخلق فرص اقتصادية جديدة على مستوى المنطقة، بما يعزز الدينامية الاجتماعية والاقتصادية المحلية.