افتتح الأمين العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، السيد/ محمد عبد الله مهيوب، صباح أمس الأربعاء، أعمال الورشة الوطنية لتشخيص وإعداد الإطار الوطني للبدائل التعليمية، وذلك بمركز البحث والتطوير والإنتاج التربوي (CRIPEN).

وتندرج هذه الورشة التي تختتم اليوم الخميس في إطار مشروع «تبادل المعارف والابتكارات KIX إفريقيا 21»، المدعوم من الشراكة العالمية من أجل التعليم (GPE)، والرامي إلى تعزيز تبادل المعارف والخبرات والابتكارات في المجال التربوي، بما يسهم في تطوير السياسات والممارسات التعليمية وبناء قدرات الفاعلين في القطاع.

وتجمع الورشة، في إطار ديناميكية إقليمية مشتركة، ممثلين عن جيبوتي والسنغال وبنين، بهدف تبادل التجارب والخبرات في مجال البدائل التعليمية، وتعزيز التعاون بشأن تطوير آليات أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات الأطفال غير الملتحقين بالتعليم النظامي.

ويضع المشروع الإدماج التربوي في صميم أولوياته، من خلال العمل على ضمان حق كل طفل في التعلم وبناء مستقبله، بصرف النظر عن مساره الدراسي أو مكان إقامته أو وضعه الاجتماعي. وفي هذا السياق، تهدف أعمال الورشة إلى وضع الأسس الأولى لإطار وطني مرجعي للبدائل التعليمية، بما يمهد لإرساء مقاربة منسقة ومستدامة، وتعزيز تبادل الممارسات والخبرات على المستويين الوطني والإقليمي وفي الفضاء الفرانكفوني.كما تتوخى الورشة إجراء تشخيص معمق للآليات والبرامج القائمة في مجال البدائل التعليمية، قبل الشروع، بشكل تشاركي، في بلورة ملامح الإطار الوطني، بما يعزز جودة هذه البدائل واستدامتها وفاعليتها.

ويشارك في تأطير أشغال الورشة عدد من الخبراء والمتخصصين، من بينهم خبير مؤتمر وزراء التربية والتعليم في الدول والحكومات الفرانكفونية (CONFEMEN)، السيد/ ندياغو ماهيب ديوب (Ndiago Mahip Diop)، الذي يساهم بخبرته في مجال الآليات المبتكرة في التعليم غير النظامي.كما يساهم المستشار الوطني، السيد/ صالح علي ديمبيو بخبرته ومعرفته بالواقع المحلي، إلى جانب السيدة/ أيان عثمان أبرار، ممثلة جيبوتي لدى ،«CONFEMEN» والمستشارة الفنية لوزير التربية الوطنية، التي تساهم في توجيه النقاشات بما ينسجم مع رؤية إقليمية متسقة.

وعلى مدى يومين، يشارك ممثلو مختلف الإدارات والجهات المعنية في تشخيص الآليات القائمة، قبل الانتقال إلى بلورة الملامح الأساسية للإطار الوطني للبدائل التعليمية. ويتمثل الهدف النهائي في التوصل إلى نموذج مشترك يعزز مهنية المتدخلين في مجال البدائل التعليمية ويدعم إدماج الأطفال غير الملتحقين بالنظام المدرسي التقليدي، بما يجعل الإطار المرتقب أداة مرجعية في خدمة تعليم نوعي ومنصف للجميع.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الأمين العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، أهمية الاستفادة من مختلف التجارب والآليات الوطنية القائمة، بما يثري النقاش حول سبل تطوير الممارسات وتبادل الخبرات مع الدول المشاركة، ولا سيما السنغال وبنين.

كما أبرز أهمية منظومة التكوين الوطنية، ممثلة في مركز التكوين الوطني، وما تزخر به من خبرات يمكن أن تسهم في دعم هذا المسار وتعزيز قدرات المتدخلين ومهنيتهم في مجال البدائل التعليمية.

ودعا السيد/ محمد عبد الله مهيوب المشاركين إلى الانخراط الفاعل في أعمال الورشة، وتقديم مقترحات عملية من شأنها إثراء الوثيقة الوطنية، بما يعكس واقع جيبوتي وخصوصياتها، إلى جانب المساهمة في إعداد التقرير التشخيصي المرتقب.

وأعرب الأمين العام، في ختام كلمته، عن أمله في أن تفضي أعمال الورشة إلى توصيات عملية تسهم في تطوير أداء منظومة البدائل التعليمية، وتعزيز جودة التدخلات فيها، وتوفير فرص تعليمية أفضل للأطفال غير الملتحقين بالتعليم النظامي، بما يدعم هدف ضمان تعليم نوعي ومنصف لجميع أطفال جمهورية جيبوتي.

كما توجه بالشكر إلى مؤتمر وزراء التربية والتعليم في الدول والحكومات الفرانكفونية (CONFEMEN)، وإلى الخبراء والمشاركين، قبل أن يعلن رسمياً افتتاح أعمال الورشة.

من جانبها، أكدت السيدة/ أيان عثمان أبرار، ممثلة جيبوتي لدى ،«CONFEMEN» والمستشارة الفنية لوزير التربية الوطنية، أهمية هذه الورشة المتخصصة، معتبرة أنها تمثل فرصة لتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الدول المشاركة، والعمل بشكل تشاركي على تطوير الممارسات في مجال البدائل التعليمية، بما يخدم هدف بناء منظومة تعليمية أكثر شمولاً وإنصافاً واستدامة.