شارك وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية، الدكتور/ جامع محمد حسن، في أعمال الاجتماع الوزاري الثامن للجنة الإقليمية لأفريقيا التابعة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية (ISA)، الذي عُقد خلال الفترة من 25 إلى 27 أغسطس 2026، في جمهورية زيمبابوي، تحت رعاية الرئيس الزمبابوي، السيد/ إيمرسون منانغاغوا.
ويُعد هذا الاجتماع، الذي يُنظم سنويًا، من أبرز المنابر القارية المخصصة لبحث مستقبل الطاقة الشمسية في أفريقيا، وقد جمعت دورته الحالية نحو مائة مشارك يمثلون الدول الأفريقية الأعضاء في التحالف، من بينهم وزراء ومسئولو قطاعات الطاقة، وخبراء ومستثمرون، وممثلون عن المنظمات الدولية وشركاء التنمية.
وتركزت المناقشات على تقييم التقدم المحرز في مجال تطوير الطاقة الشمسية بالقارة، وبحث سبل وضع خارطة طريق أفريقية مشتركة لتعزيز الاستثمارات، وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا، وتوسيع الشراكات، الأمر الذي يجعل الطاقة الشمسية إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن والسيادة الطاقية في أفريقيا.
وخلال الجلسات الوزارية، شارك الوزير جامع محمد حسن إلى جانب نظرائه في مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتطوير قطاع الطاقة الشمسية وتعظيم إسهامه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على أربعة محاور رئيسية هي:- -تعزيز الكفاءات والقدرات من خلال دعم دور مراكز STAR-C في تنمية القدرات المؤسسية والفنية، وتطوير الكفاءات المتخصصة في تقنيات الطاقة الشمسية. -الزراعة والتمويل عبر تحويل الإمكانات الزراعية إلى مشاريع للطاقة الشمسية قابلة للتمويل، في إطار مبادرة Africa Solar Facility، إلى جانب توسيع استخدام الطاقة الشمسية في الزراعة، ولاسيما من خلال المحطات اللامركزية وأنظمة الضخ بالطاقة الشمسية. -الابتكار والتكنولوجيا وذلك من خلال تسريع التحول الطاقوي بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية، وتعزيز إدارة المعادن الحيوية، فضلًا عن تطوير منصة SUNRISE لدعم الابتكار والتعاون في مجال الطاقة الشمسية. - التنقل وتخزين الطاقة، ويتم ذلك عبر تطوير حلول التنقل الكهربائي، وتوسيع استخدام تقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات، والعمل على مواءمة المعايير والحلول التقنية على المستوى الإقليمي.
وفي الكلمة التي ألقاها في الاجتماع، أشار وزير الطاقة، المكلف بالموارد الطبيعية، إلى أن الطاقة الشمسية يمكن أن تسهم في خلق فرص العمل ودعم ريادة الأعمال، مؤكداً أن النجاح لا ينبغي قياسه بعدد الأشخاص الذين تلقوا التدريب، بل بقدرة المؤسسات الإفريقية على إدارة برامج تحول الطاقة بنفسها. وأضاف السيد/ جامع محمد حسن قائلا «إن تحول الطاقة يجب ألا يقتصر على تطوير البنية التحتية، بل ينبغي أن يشمل بناء أنظمة مستدامة لتطوير المهارات التقنية والمؤسسية والحفاظ عليها» داعيا في الوقت ذاته، إلى الانتقال من برامج التدريب قصيرة الأجل إلى منظومة تدريب مستمرة تشارك فيها الجامعات والمؤسسات العامة وشركاء التنمية.
ويؤكد حضور جمهورية جيبوتي في هذا المحفل الوزاري حرصها على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة في أفريقيا، وتعزيز انخراطها في المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تطوير الطاقة الشمسية، وتنويع مصادر الطاقة، وتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة، ودعم التحول نحو منظومات طاقة أكثر استدامة ومرونة.
كما شكل هذا الاجتماع فرصة لتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء والفاعلين في قطاع الطاقة الشمسية، وتبادل الخبرات والتجارب الأفريقية والدولية في مجال تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في جمهورية جيبوتي، ويدعم جهودها الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها الطاقوي