مثل رئيس الوزراء، السيد/ عبد القادر كامل محمد، يوم أمس الأحد، رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، في أعمال الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، المنعقدة في العاصمة الأنغولية لواندا، والمخصصة لبحث سبل تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها في القارة الإفريقية.

وركزت أعمال القمة على تعزيز الدبلوماسية الوقائية والإنذار المبكر والاستجابة السريعة، بما يسهم في رفع قدرة الدول الإفريقية على استباق الأزمات والتعامل معها قبل تفاقمها، وترسيخ السلام والاستقرار في القارة.

وأكد رئيس الوزراء، في كلمته أمام القمة، أن الدعم الدولي، ولا سيما عبر الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، يظل مهماً لجهود السلام في إفريقيا، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة أن يقوم هذا الدعم على المسؤولية والشراكة المتكافئة.

وأوضح أن الشراكة الحقيقية تُبنى بين أطراف متساوية، وليس على أساس علاقة بين مانح ومستفيد، مشيراً إلى أن تمويل السلام ليس مسألة تقنية تقتصر على خبراء الميزانيات، وإنما هو خيار سياسي يعكس مدى الالتزام الحقيقي بأجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وطموحها الرامي إلى «إسكات صوت البنادق» في إفريقيا.

وطرح رئيس الوزراء، في هذا السياق، عدداً من المقترحات، شملت ضمان تمويل مستدام وقابل للتنبؤ، وتعزيز الدبلوماسية الوقائية، وتطوير التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية، إلى جانب وضع الشباب والنساء في صميم جهود الوقاية من النزاعات، وربط السلام بالحوكمة والتنمية.

كما دعا إلى وضع استراتيجية للاتحاد الإفريقي لتعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها، بما يتماشى مع أجندة 2063، والعمل على تطوير الإطار القائم وتحويله إلى إطار جديد للاتحاد الإفريقي للوقاية من النزاعات.

وشدد كذلك على أهمية تعزيز صلاحيات مجلس السلم والأمن الإفريقي من خلال إنشاء لجنة فرعية معنية بالوقاية من النزاعات، مع التأكيد على الدور الاستراتيجي لمجموعة الحكماء، فضلاً عن ضرورة التنفيذ الفعلي والفعال للقوة الإفريقية الجاهزة.

وتجدد مشاركة جيبوتي في هذه القمة رفيعة المستوى التزامها بدعم العمل الإفريقي المشترك، وتعزيز الحوار والوقاية وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يخدم جهود تحقيق السلام والاستقرار المستدام في القارة الإفريقية.