قام وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد/ مصطفى محمد محمود، على رأس وفد من الوزارة، بجولة ميدانية شملت العديد من مؤسسات التعليم الأساسي للوقوف على أجواء استئناف الدراسة والتدابير الاستعدادية التي اتخذتها إدارات هذه المؤسسات لهذا الغرض.

واستهل الوزير جولته بزيارة مدرسة منطقة جنوبي الميناء، حيث كان في استقباله مدير المؤسسة، الذي قدم عرضاً حول ظروف انطلاق العام الدراسي، مؤكداً أن العودة إلى مقاعد الدراسة تمت في أجواء هادئة ومشجعة بحضور التلاميذ والمعلمين.

كما تطرق مدير المدرسة إلى عدد من الاحتياجات، من بينها تهيئة أماكن مخصصة لتناول الوجبات الخفيفة للتلاميذ خلال فترات الاستراحة، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الواردة في مذكرة التأطير الوزارية.

بعدها قام الوزير والوفد المرافق له بجولة داخل عدد من الفصول الدراسية، حيث التقى بالتلاميذ واطلع عن قرب على أجواء عودتهم إلى مقاعد الدراسة. وفي المحطة الثانية من الجولة، توجهت بعثة الوزارة إلى إعدادية «بلعوص»، حيث استقبلها مدير المؤسسة، الذي أطلعه على أجواء انطلاق العام الدراسي، قبل أن يرافق الوزير في جولة شملت عدداً من الفصول الدراسية.

وخلال الزيارة، جدد الوزير توجيهاته بشأن تهيئة فضاءات مخصصة لتناول الوجبات الخفيفة لفائدة التلاميذ، بما يسهم في تحسين البيئة المدرسية وظروف التعلم. وشملت جولة الوزير أيضاً مدرستي «بلبلا 7» و»حيابلي» الابتدائيتين، حيث اطلع الوزير على ظروف انطلاق العام الدراسي الجديد في المدرستين، والتقى المسؤولين والتلاميذ في عدد من الفصول الدراسية، مؤكداً ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين البيئة التعليمية والارتقاء بجودة التعليم.

وتأتي انطلاقة العام الدراسي الجديد في إطار توجه وزارة التربية الوطنية نحو تعزيز الابتكار التربوي والتحول الرقمي، من خلال اعتماد مقاربات جديدة، من بينها إنتاج المعرفة عبر البحث الإجرائي، وتكييف أساليب التدريس مع احتياجات التلاميذ، إلى جانب تعزيز الحوكمة وآليات قيادة الإصلاحات التعليمية وإعادة صياغة المناهج الدراسية.

وفي السياق ذاته، تواصل الوزارة جهودها لتحسين ظروف التعليم والتعلم وتأهيل المؤسسات التعليمية؛ وقد شهد هذا العام بناء أكثر من 71 فصلاً دراسياً جديداً، وتجديد 64 مؤسسة تعليمية، فضلاً عن إعادة تأهيل أكثر من 333 فصلاً دراسياً. وخلال السنوات الست الماضية، أسفرت هذه الجهود عن بناء أكثر من 1000 فصل دراسي وتجديد أكثر من 1500 فصل آخر، إلى جانب إنجاز 24 ورشة مخصصة لتعزيز منظومة التكوين المهني.

كما وضعت الوزارة نظام ضمان الجودة في صميم عملها، بهدف ترسيخ جودة التعليم وتحسين مخرجات العملية التعليمية والتربوية. وفي إطار شراكة مع الوكالة السيادية للكربون، أطلقت الوزارة كذلك عملية توزيع أكثر من 35 ألف حقيبة مدرسية على المؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب تسليم مركبات جديدة لتعزيز مهام التكوين والإشراف والتفتيش التي تضطلع بها فرق الوزارة.

وتندرج هذه المبادرات ضمن الجهود الرامية إلى تحسين جودة التعليم والتعلم بصورة مستدامة، وتوفير بيئة مدرسية ملائمة للتلاميذ والمعلمين، بما يواكب تطلعات المنظومة التربوية في جيبوتي.