السيدات والسادة أعضاء الحكومة، بمناسبة استئناف النشاط الحكومي، يسرني أن أتوجه إليكم، وإلى عائلاتكم، وإلى جميع مواطنينا ومواطناتنا، بأطيب تمنياتي. آمل أن تكون فترة العطلة الصيفية قد أتاحت للجميع قسطًا من الراحة واستعادة النشاط، والالتقاء بالأهل وذويهم، واستمداد الطاقة اللازمة لاستئناف مسؤولياتنا في خدمة وطننا، بكل قوة وشجاعة وتصميم.

لقد حان الآن وقت استئناف العمل، وتجديد الالتزام، ومضاعفة الجهود من أجل تحقيق النتائج التي ينتظرها منا المواطنون. ويأتي استئناف نشاطنا في سياق دولي وإقليمي يتسم بالتوتر وعدم اليقين. فالأزمة في مضيق هرمز، والتهديدات التي لا تزال تلقي بظلالها على أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، إلى جانب الأزمات المستمرة التي تشهدها منطقتنا، تفرض علينا مزيدًا من اليقظة، وقدرة أكبر على الاستباق، وتحركًا أكثر حزمًا.

وفي ظل هذه التحديات، يتعين علينا مواصلة مهمتنا بمسؤولية وعزم، والتصرف بحكمة وتبصر، والمضي بثبات، والحفاظ على مسار أولوياتنا الوطنية. أولًا: مالية عامة منضبطة في خدمة التنمية السيدات والسادة، لقد قامت بلادنا، خلال السنوات الأخيرة، باستثمارات كبيرة في البنية التحتية للموانئ والسكك الحديدية والطرق والطاقة، وكذلك في مجال الاتصالات والكابلات البحرية.

وقد أسهمت هذه الاستثمارات في إحداث تحول عميق في بلدنا، وتعزيز جاذبيته وترسيخ مكانته الاستراتيجية. وعلينا اليوم مواصلة هذا الجهد، مع الحرص في الوقت ذاته على تحقيق الاستفادة المثلى من هذه البنى التحتية والمكتسبات.

ويقتضي ذلك تعزيز إطارنا الاقتصادي الكلي، وتسريع إصلاحات المالية العامة، بما يسمح بتحسين تخصيص الموارد العامة، وتعزيز الشفافية في المعلومات المتعلقة بالميزانية، وترسيخ المساءلة في إدارة الحسابات العامة، سواء تعلق الأمر بميزانية الدولة أو بميزانيات المؤسسات العامة.

كما يتعين أن تكون إدارة المال العام أكثر توجّهًا نحو النتائج، وأن نعمل على رفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين مردوديته. ثانيًا: تنويع اقتصادنا إن مواصلة مسيرة التنمية تقتضي تعزيز نقاط قوتنا في مجالات الخدمات اللوجستية والقطاع المصرفي والاتصالات، والعمل في الوقت ذاته على تطوير محركات جديدة للنمو.

ويتعلق الأمر، على وجه الخصوص، بالصناعات الخفيفة، والاقتصاد الرقمي، والسياحة، والطاقات المتجددة، والصيد البحري. كما يتعين علينا تثمين مواردنا الوطنية، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، ولا سيما لدى الشباب والنساء.

ومن خلال استقطاب الاستثمارات المنتجة، سنتمكن من بناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا، وأكثر قدرة على الصمود وأقل تعرضًا للصدمات الخارجية. ثالثًا: تعزيز المهام السيادية للدولة إن السياق الجيوسياسي الذي نعيشه يفرض علينا تعزيز يقظتنا دون كلل، ولا سيما في مجالات الأمن الداخلي، وحماية بنيتنا التحتية الحيوية، ومراقبة حدودنا. كما يتعين علينا التكيف مع التهديدات الجديدة المرتبطة بالأمن السيبراني والجرائم الإلكترونية، ومكافحة التضليل، وتأمين بياناتنا ومعلوماتنا الاستراتيجية. ويجب أن يظل عملنا موجهًا نحو ترسيخ الأمن والسلام داخل حدودنا، وكذلك الإسهام في تحقيقهما على المستوى الإقليمي وعلى مستوى قارتنا.

وسنواصل، في هذا الإطار، الدفاع عن قيمنا القائمة على السلام والحوار، ورفع صوت جيبوتي عاليًا من أجل هذه القيم في مختلف أنحاء القارة. كما ينبغي ألا تجعلنا الأزمات واضطرابات السلاح نغفل عن قضية إخواننا وأخواتنا الفلسطينيين، الذين لا يزالون، للأسف، يعانون من الاضطهاد في ظل صمت دولي مؤلم. رابعًا: الاستثمار في رأس المال البشري السيدات والسادة، لا يمكن بناء أي سيادة وطنية من دون القوى الحية التي تقوم عليها الدولة والمجتمع.

فإلى جانب بنيتنا التحتية وموقعنا الجغرافي الاستثنائي، تمثل نساء ورجال جمهورية جيبوتي ثروتنا الأولى. ولذلك، يجب أن يكون الاستثمار في رأس المال البشري في صميم عملنا، من خلال التعليم والتكوين والصحة، وكذلك من خلال ضمان الإدماج وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين. ويشمل ذلك، بصورة خاصة، المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجب أن يتمكنوا بصورة كاملة من ممارسة حقوقهم في التعليم والعمل والاستقلالية والمشاركة في الحياة العامة. وفي هذا الصدد، يمثل تقييم الاستراتيجية الوطنية للإعاقة للفترة 2021-2025 وإعداد استراتيجية جديدة خطوات مهمة، إلى جانب المبادرات التي أطلقت خلال عام 2026 لتعزيز تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا وتطوير الرياضة الخاصة بهم. أما شبابنا، فهم في الوقت ذاته أثمن ثرواتنا ومسؤوليتنا الأكثر إلحاحًا.

وفي مواجهة البطالة التي لا تزال مرتفعة، يتعين علينا التحرك بحزم لفتح آفاق حقيقية أمامهم، من خلال تعزيز التكوين المهني والتعليم التقني، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتشجيع ريادة الأعمال، وتحسين آليات الاندماج في سوق العمل. ويجب أن يحتل تشغيل الشباب مكانة مركزية في عملنا، وأن يترجم ذلك بصورة ملموسة إلى مزيد من الفرص والآفاق الواعدة لمستقبلهم. وفي هذا الإطار، ينبغي كذلك أن يشكل تسريع التحول الرقمي وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي رافعتين للابتكار والتكوين وخلق فرص العمل أمام شبابنا.

السيدات والسادة الوزراء، يمثل التحول الرقمي للعمل الحكومي رافعة أساسية لسياستنا الرامية إلى تحديث الدولة. ومن هذا المنطلق، يتعين علينا تسريع رقمنة الإجراءات الإدارية، والانتقال إلى خدمات عامة غير ورقية، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين أنظمتنا، ومواصلة تطوير منصات رقمية عالية الأداء، إلى جانب تثمين بياناتنا العامة وحسن إدارتها. ويجب تنفيذ هذه المشاريع الهيكلية بصورة منهجية ومنسقة وحازمة، بما يعزز فعالية العمل الحكومي، ويحسن جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين، ويدعم تنافسية اقتصادنا. كما ينبغي أن يتيح لنا التحول الرقمي وتحسين حوكمة البيانات الانخراط في رؤية طموحة بشأن الاستخدام المسؤول والمنضبط للذكاء الاصطناعي. إن ثورة الذكاء الاصطناعي تمثل فرصة هائلة لأفريقيا ولجمهورية جيبوتي، شريطة أن نتمكن من استباقها، ومواكبتها، ووضع الأطر المناسبة لتنظيمها.

وفي هذا الصدد، سيشكل المنتدى حول الذكاء الاصطناعي محطة مهمة. فهو سيمكننا من تقييم مستوى استعداد بلدنا، وتحديد الفرص التي يمكن أن توفرها هذه التكنولوجيا لتنميتنا، ووضع اللبنات الأولى لإطار تنظيمي وأخلاقي يضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، في خدمة مجتمعنا وتنميتنا. السيدات والسادة، إن تطلعات مواطنينا مشروعة، وهي تتطلب منا تقديم استجابات ملموسة وسريعة وقابلة للقياس.

وواجبنا أن نعمل معًا، بصورة منسقة، وبصرامة ومسؤولية، وأن نكون قدوة في الالتزام والكفاءة وحسن أداء الواجب. وإنني على يقين بأن التزامكم، وإحساسكم بالمسؤولية، وروح الواجب التي تتحلون بها، ستساعدنا على مواصلة مسيرتنا بنجاح في خدمة وطننا. فلنواصل العمل بعزم، ولنحافظ على ثباتنا في مواجهة التحديات، ولنجعل من أولوياتنا الوطنية بوصلةً لعملنا، ومن خدمة المواطن غايتنا الأولى.

نسأل الله أن يوفقنا ويعيننا في كل عمل نقوم به خدمةً لبلدنا وشعبنا. عاشت جمهورية جيبوتي! وشكرا. مجلس الوزراء يعقد جلسته التاسعة برئاسة رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، السيد/ إسماعيل عمر جيله، عقد مجلس الوزراء يوم أمس الأول الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026، جلسته التاسعة. وفي مستهل الجلسة، التي تزامنت مع استئناف النشاط الحكومي، أعرب رئيس الجمهورية عن أصدق تمنياته لأعضاء الحكومة وأسرهم ولجميع المواطنين، أن تكون العطلة الصيفية قد مكنتهم من استعادة نشاطهم وطاقتهم، بما يتيح لهم الاضطلاع بمسؤولياتهم على أكمل وجه في خدمة الوطن.

وأكد أن استئناف النشاط الحكومي ينبغي أن يكون عنوانه الالتزام والعمل وتحقيق النتائج، مشيرًا إلى أن هذه العودة تأتي في سياق دولي وإقليمي خاص، يتسم بالتوترات وحالة من عدم اليقين، ولا سيما في محيط مضيق هرمز والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار عدد من الأزمات في المنطقة.ودعا، في هذا السياق، إلى التحلي باليقظة والاستباقية والعزم، مع التركيز على الأولويات الوطنية وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المختلفة.

وفيما يتعلق بالمالية العامة، نوه رئيس الجمهورية أن الاستثمارات التي جرى تنفيذها في المجالات المرتبطة بالبنى التحتية، ولا سيما الموانئ والسكك الحديدية والطرق والطاقة والاتصالات، أسهمت في تعزيز جاذبية جيبوتي وترسيخ مكانتها الاستراتيجية.ودعا إلى تحقيق استفادة أكبر من هذه المكتسبات، وتعزيز الإطار الاقتصادي الكلي، ومواصلة الإصلاحات في مجال المالية العامة، ما من شأنه تحسين كفاءة العمل العام، وتعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ المساءلة.وفيما يختص بتنويع الاقتصاد، شدد الرئيس جيله، على ضرورة تعزيز القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها اللوجستيات والاتصالات والخدمات، بالتوازي مع تطوير محركات جديدة للنمو، تشمل الصناعات الخفيفة والاقتصاد الرقمي والسياحة والطاقة المتجددة ومصايد الأسماك.

كما أكد من جهة أخرى على الأهمية القصوى لتشجيع الابتكار وريادة الأعمال واستقطاب الاستثمارات الإنتاجية، بما يسهم في خلق فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ورفع قدرته على الصمود.وفي معرض حديثه عن تعزيز المهام السيادية، لفت رئيس الجمهورية إلى أن التطورات الجيوسياسية الراهنة تفرض تعزيز الأمن الداخلي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وتشديد الرقابة على الحدود.

كما حث على إيلاء اهتمام خاص للتهديدات الجديدة ذات الصلة بالأمن السيبراني والجرائم الإلكترونية والتضليل الإعلامي، فضلًا عن تعزيز حماية البيانات والمعلومات الاستراتيجية. من ناحية أخرى، جدد الرئيس إسماعيل عمر جيله تمسك بلادنا بقيم السلام والحوار والتضامن، معربًا عن قلقه إزاء المعاناة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في ظل ما وصفه بالصمت إزاء هذه المأساة.

وفيما يتعلق برأس المال البشري، ذكّر رئيس الجمهورية بأنه يمثل الثروة الأولى للبلاد، مشددًا في هذا الصدد على ضرورة المضي قدما في الاستثمار في قطاعات التعليم والتكوين والصحة، وتعزيز سياسات الإدماج وتكافؤ الفرص، ولا سيما لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة.وأولى الرئيس جيله الشباب اهتمامًا خاصًا، معتبرًا إياهم أولوية وطنية، وفي مواجهة التحديات المرتبطة بالبطالة، دعا إلى تعزيز التكوين المهني، وتيسير الوصول إلى التمويل وتشجيع ريادة الأعمال، إلى جانب تحسين آليات الإدماج المهني، بهدف توفير فرص حقيقية وملموسة ومستدامة للشباب.وفي محور التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، أشار رئيس الجمهورية إلى أن الرقمنة ينبغي أن تشكل رافعة لتسريع تحديث الدولة، من خلال رقمنة الإجراءات والخدمات العامة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين مختلف الأنظمة والمنصات.

واعتبر أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة أمام جيبوتي، موضحًا أن المنتدى المخصص لهذا المجال ينبغي أن يتيح تحديد الفرص التي توفرها هذه التكنولوجيا، إلى جانب وضع إطار تنظيمي وأخلاقي يكفل استخدامها بصورة مسؤولة وآمنة.وفي ختام كلمته، أكد الرئيس أن تطلعات المواطنين مشروعة، وأنها تفرض على العمل العام تقديم استجابات ملموسة وسريعة وقابلة للقياس.

وفي هذا السياق، دعا أعضاء الحكومة إلى الاضطلاع بمهامهم بروح من الصرامة والمسؤولية والقدوة والكفاءة، مؤكدًا أن الالتزام الجماعي للحكومة من شأنه أن يساهم في مواصلة بناء جمهورية قوية، ودولة فعالة، وإدارة عصرية، واقتصاد تنافسي، ومجتمع متضامن، يسير بثبات على طريق التنمية المستدامة والشاملة والسيادية. وفي ختام كلمته، تضرع الرئيس جيله إلى الله تعالى أن يوفق الحكومة وجميع الفاعلين في الأمة في أداء مهامهم، خدمةً للسلام والتقدم والتنمية في جمهورية جيبوتي، مجددا دعوته إلى الالتزام الجماعي والعمل المتواصل في سبيل خدمة الوطن والمواطن.وعقب هذه الكلمة الضافية صادق المحلس على النصوص التالية عقب مناقشات مستفيضة. وزارة الشباب والثقافة 1. تقرير حول تحديث الممارسات الأرشيفية للإدارة الجيبوتية تهدف الخطة الطارئة لإعادة تنظيم وتحديث الممارسات الأرشيفية للإدارة الجيبوتية إلى تعزيز حفظ الأرشيفات العامة وإدارتها وتثمينها، باعتبارها الذاكرة الرسمية للدولة، وعنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية العمل العام، وتراثًا تاريخيًا وطنيًا يشكل فقدانه خسارة لا يمكن تداركها. وتنص الخطة، على وجه الخصوص، على إجراء عمليات تدقيق وتشخيص لحالة الأرشيفات في مختلف المؤسسات، ومعالجة التراكم الوثائقي، والحد من مخاطر فقدان الوثائق ذات القيمة التاريخية، وتنظيم عمليات نقل الأرشيفات إلى الوكالة الوطنية لترقية الثقافة (ANPC)، إلى جانب إنشاء الأدوات اللازمة لتمكين كل إدارة من اعتماد سياسة أرشيفية حديثة ومستدامة. كما تتضمن الخطة حلولًا للصعوبات الرئيسية التي تم تحديدها، ولا سيما قصور الإطار التنظيمي، واكتظاظ مستودعات الأرشيف، ونقص الموارد البشرية والمالية، فضلًا عن عدم توفر أدوات موحدة لتصنيف الوثائق وتحديد مدد حفظها. ويستند تنفيذ الخطة الطارئة إلى نهج منظم يشمل مراحل تحضيرية، وعمليات الجرد والمطابقة، ومعالجة التراكم الوثائقي، ونقل الأرشيفات التاريخية إلى مكتبة الأرشيف الوطني. ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أنه حتى 31 أغسطس 2026، تم تنفيذ ست عمليات إيداع من قبل رئاسة الجمهورية، وإطلاق ثلاثة عشر ورشة عمل مؤسسية، فيما أُدرجت 28 مؤسسة ضمن جدول زمني لعمليات الإيداع، بما مجموعه 105 دفعات مبرمجة حتى ديسمبر 2027. وتنص الخطة، في مرحلتها الأخيرة، على اعتماد جدول زمني لإيداع أرشيفات المؤسسات الثماني والعشرين لدى الوكالة الوطنية لترقية الثقافة (ANPC)، بما يتيح تنظيم عمليات نقل الأرصدة الوثائقية بصورة تدريجية ومنسقة وآمنة. ومن المقرر أن يرافق ذلك تعزيز حوكمة العملية، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة، وبدعم من الأمانة العامة للحكومة والمؤسسات المعنية، بما يضمن حسن تنسيق مختلف مراحل تنفيذ الخطة. وتتمثل الخطوات المقبلة على وجه الخصوص في تنفيذ الجدول الزمني لإيداع الأرشيفات من قبل المؤسسات العامة، وتعيين نقاط اتصال داخل الجهات المعنية، وتأمين تمويل عمليات 2026-2027، إلى جانب المتابعة الدورية لتنفيذ الخطة على مستوى مجلس الوزراء. وتكتسي مواصلة هذه العملية وترسيخها أولوية خاصة، لما لها من أهمية في الحفاظ بصورة مستدامة على التراث الوثائقي الوطني، وضمان استمرارية العمل الإداري وذاكرته، وضمان نقل هذا التراث إلى الأجيال القادمة. وزارة البنية التحتية والتجهيزات 2. مشروع قانون متعلق بالموافقة على الحسابات المالية لمطار جيبوتي الدولي (AID) للسنة المالية 2025 بلغت الحسابات المالية المعتمدة لمطار جيبوتي الدولي (AID)، في السنة المالية 2025، ما مجموعه 3,425,025,910 فرنك جيبوتي من الإيرادات، مقابل 3,429,597,836 فرنك جيبوتي من النفقات. وأسفرت السنة المالية 2025 عن تسجيل عجز صافٍ طفيف قدره 4,571,926 فرنك جيبوتي، وهو عجز يظل هامشيًا بالنظر إلى حجم نشاط مطار جيبوتي الدولي، الذي تجاوز رقم معاملاته 3.4 مليار فرنك جيبوتي، بما يعكس حالة من شبه التوازن بين الإيرادات والنفقات. وقد تميزت السنة المالية 2025، التي خضعت حساباتها للتدقيق من قبل مراقب الحسابات، بتحسن في الأداء التشغيلي لمطار جيبوتي الدولي، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 8.3%. كما سجل الدخل التشغيلي زيادة قدرها 263,593,477 فرنك جيبوتي، ويُعزى ذلك، على وجه الخصوص، إلى انضمام شركة طيران جديدة. وعلى مستوى النفقات، سجلت النفقات الجارية، ولا سيما المتعلقة برسوم البرمجيات والخسائر الناجمة عن الديون غير القابلة للتحصيل، انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 77.1%، مما ساهم في تحسين الهوامش المالية للمطار. وفي المقابل، ارتفعت مصروفات الاستهلاك بمقدار 193,390,918 فرنك جيبوتي بين عامي 2024 و2025، وذلك نتيجة إدراج المقتنيات الجديدة ضمن الأصول المسجلة في الحسابات. وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن 3. مشروع قانون يتعلق بالتصديق على الحسابات المالية للوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية (ADDS) للسنة المالية 2025 بلغت الحسابات المالية للوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية (ADDS)، خلال السنة المالية 2025، ما مجموعه 470,012,514 فرنك جيبوتي من الإيرادات، مقابل 513,278,426 فرنك جيبوتي من النفقات. وبلغت إيرادات السنة المالية نحو 470 مليون فرنك جيبوتي، مسجلة انخفاضًا قدره 23 مليون فرنك جيبوتي، أي بنسبة 4.66% مقارنة بالسنة المالية السابقة. وتتكون هذه الإيرادات بصورة رئيسية من مساهمة صندوق التضامن الوطني في تكاليف التشغيل، بقيمة 267.5 مليون فرنك جيبوتي، والدعم التشغيلي المقدم من الدولة، بقيمة 161 مليون فرنك جيبوتي، والعائدات المتلقاة من المشاريع، بقيمة 34.2 مليون فرنك جيبوتي، ومنحة مخصصة لأحد المشاريع بقيمة 7.1 مليون فرنك جيبوتي، إضافة إلى عائدات بيع ملفات طلبات العروض، بقيمة 0.3 مليون فرنك جيبوتي. وتمثل الإعانات العامة نحو 93% من إيرادات التشغيل خلال السنة المالية. ويُعزى انخفاض الإيرادات إلى تراجع المقابل المالي المتحصل عليه من المشاريع، نتيجة لانتهاء مشروعين كبيرين للوكالة. ووصلت نفقات السنة المالية 513.3 مليون فرنك جيبوتي، مسجلة ارتفاعًا قدره 31.2 مليون فرنك جيبوتي، أي بنسبة 6.48% مقارنة بالسنة المالية السابقة. وخلال السنة المالية 2025، استثمرت الوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية 23.3 مليون فرنك جيبوتي في إطار تشغيلها الذاتي، لاقتناء أصول ثابتة مادية وغير مادية، فيما بلغت قيمة الاستثمارات المنجزة ضمن المشاريع 691.2 مليون فرنك جيبوتي. وزارة المدينة والتعمير والإسكان 4. مشروع قانون يتعلق بالموافقة على الحسابات المالية للوكالة الجيبوتية لإعادة التأهيل الحضري والإسكان الاجتماعي (ARULOS) للسنة المالية 2025 بلغت الحسابات المالية للوكالة الجيبوتية لإعادة التأهيل الحضري والإسكان الاجتماعي (ARULOS)، في السنة المالية 2025، نحو 2,775,932,413 فرنك جيبوتي من حيث الإيرادات، ومبلغ قدره 2,664,302,261 فرنك جيبوتي من حيث النفقات، مسجلة صافي أرباح قدرها 111,630,152 فرنك جيبوتي. وقد سجلت السنة المالية فائضًا قدره 111.6 مليون فرنك جيبوتي، بانخفاض طفيف قدره 3.4 مليون فرنك جيبوتي، أي بنسبة 2.9% مقارنة بنتيجة السنة المالية السابقة، التي سجلت بدورها فائضًا قدره نحو 115 مليون فرنك جيبوتي. وبلغت إيرادات السنة المالية 2,775.9 مليون فرنك جيبوتي، مسجلة ارتفاعًا قدره 991 مليون فرنك جيبوتي، أي بنسبة 55% مقارنة بالسنة المالية السابقة، مع بقائها أقل قليلًا من التوقعات الموازنية للسنة المالية 2025، بنسبة 0.8%. وتتوزع هذه الإيرادات بين مداخيل بيع قطع الأراضي وإيجارات وبيع المساكن الاجتماعية، بقيمة 879.6 مليون فرنك جيبوتي، أي 32%، والإيرادات المالية بقيمة 201.6 مليون فرنك جيبوتي، أي 7%، والإيرادات الاستثنائية بقيمة 1,694.7 مليون فرنك جيبوتي، أي 61%. وبلغت نفقات السنة المالية 2,664.3 مليون فرنك جيبوتي، مسجلة ارتفاعًا قدره 994.4 مليون فرنك جيبوتي، أي بنسبة 59% مقارنة بالسنة المالية السابقة، مع تسجيل انخفاض طفيف بنسبة 2.2% مقارنة بتوقعات المزانية المعدلة للسنة المالية 2025. وزارة الصحة 5. مشروع مرسوم يتعلق بإنشاء لجنة وزارية للتصدي لخطر وباء فيروس إيبولا يهدف مشروع المرسوم إلى إنشاء إطار مؤسسي للوقاية من خطر وباء فيروس إيبولا والتصدي له، في إطار نهج استباقي تتبناه السلطات الوطنية.ويأتي إنشاء هذا الإطار انطلاقًا من ضرورة ضمان تنسيق فعال للإجراءات الواجب اتخاذها في مواجهة خطر انتشار الوباء، وتعزيز القدرة على تعبئة السلطات والمصالح المعنية بصورة منسقة وسريعة. ولهذا الغرض، ينشئ مشروع المرسوم آلية وطنية تتكون من هيئتين رئيسيتين: لجنة توجيهية ولجنة فنية. وتتولى الهيئتان، على وجه الخصوص، ضمان التنسيق بين مختلف الوزارات والمصالح المعنية، ومتابعة تطورات الوضع الوبائي، والإشراف على تنفيذ تدابير الوقاية والتصدي. وستستند هذه الآلية إلى لجنتين فرعيتين متخصصتين ولجنة فرعية عملياتية، بما يتيح توزيع المهام وتعزيز التنسيق والتدخل الميداني. وتوضع اللجنة التوجيهية تحت رئاسة رئيس الوزراء، فيما تتولى وزيرة الصحة منصب نائب الرئيس. وتكلف اللجنة بتحديد التوجهات الاستراتيجية وضمان المتابعة الشاملة لتنفيذ الآلية الوطنية للوقاية والتصدي لخطر الوباء. ويعكس هذا الإطار التنظيمي حرص الحكومة على تعزيز اليقظة الصحية ورفع قدرات البلاد في مجال الوقاية والتصدي بصورة مستدامة، من خلال ترسيخ منظومة الترصد الوبائي، وتيسير الكشف المبكر عن الحالات، وضمان تعبئة سريعة ومنسقة وفعالة لمختلف الجهات المعنية. ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن هذه التدابير تهدف إلى الحد من مخاطر انتشار فيروس إيبولا، وتعزيز جاهزية المنظومة الصحية، وحماية صحة السكان. وزارة التعليم العالي والبحث 6. مشروع قرار يتعلق بتجديد عضوية مجلس إدارة المعهد العالي لعلوم الصحة. يهدف مشروع القرار إلى تجديد عضوية مجلس إدارة المعهد العالي لعلوم الصحة (ISSS) . ووفقًا لأحكام المرسوم رقم 173لعام 2013 وزارة التعليم العالي والبحث/رئاسة الجمهورية، الصادر في 23 يوليو 2013، والمتعلق بتعديل النظام الأساسي للمعهد العالي لعلوم الصحة، يُعيَّن أعضاء مجلس الإدارة لمدة ثلاث سنوات. ويأتي مشروع القرار الحالي، بالتالي، لتجديد تشكيل مجلس إدارة المعهد العالي لعلوم الصحة لولاية جديدة مدتها ثلاث سنوات، وفقًا للأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها. ومن شأن اعتماد مشروع القرار أن يتيح للمعهد العالي لعلوم الصحة مواصلة الاضطلاع بصورة كاملة بالمهام المنوطة به، وتعزيز أداء هيئته الإدارية بما يخدم أهدافه الأكاديمية والتكوينية. تقارير الوزراء في ختام هذه الجلسة، قدّم وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية تقريرًا حول مشاركته في القمة الامريكية الأفريقية حول الطاقة النووية، التي عُقدت خلال الفترة من 19 إلى 21 أغسطس 2026 في أكرا، بجمهورية غانا. وتناولت القمة سبل تعزيز التنمية السلمية للطاقة النووية المدنية في أفريقيا، إلى جانب تطوير الكفاءات وتعزيز القدرات المؤسسية في هذا المجال. واستعرض الوزير خلال القمة طموحات جيبوتي في مجال الطاقة النووية، مسلطًا الضوء على أهمية المفاعلات المعيارية الصغيرة (SMR)، ومجددًا اهتمام بلادنا ببناء مفاعل معياري صغير بحلول عام 2035، مع اعتزامها الشروع في إجراء الدراسات الاستكشافية اعتبارًا من عام 2027. كما شدد على أهمية تطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال، ولا سيما من خلال تكوين مهندسين وتقنيين متخصصين. وعلى هامش القمة، أتاح لقاء مع وزارة الطاقة الأمريكية بحث إمكانات إقامة شراكة استراتيجية في مجال الطاقة النووية المدنية. وتناولت المباحثات، على وجه الخصوص، مجالات التكوين والدعم المؤسسي والإطار التنظيمي، فضلًا عن نقل التكنولوجيا والخبرات. وجدد الجانب الأمريكي استعداده لمواكبة جيبوتي في تحقيق طموحاتها في مجال الطاقة النووية. كما قدّم الوزير تقريرًا حول مشاركته في الاجتماع الوزاري الثامن للجنة الإقليمية الأفريقية للتحالف الدولي للطاقة الشمسية (ISA)، الذي عُقد خلال الفترة من 25 إلى 27 أغسطس 2026 في فيكتوريا فولز، بجمهورية زيمبابوي. وتناول الاجتماع سبل تطوير الطاقة الشمسية، وتعزيز الكفاءات، وتشجيع الابتكار التكنولوجي، وتعبئة التمويلات، إلى جانب دعم كهربة المناطق الريفية. واعتمد المشاركون خارطة طريق مشتركة تهدف إلى تسريع نشر حلول الطاقة الشمسية وتعزيز السيادة الطاقية في القارة الأفريقية. وفي هذا السياق، شدد الوفد الجيبوتي على أهمية التطوير المستدام للكفاءات والقدرات المؤسسية لمواكبة التحول الطاقي. وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير الطاقة لقاء ثنائيا مع المدير العام للتحالف الدولي للطاقة الشمسية تم خلاله بحث سبل تسريع نشر الطاقة الشمسية في جيبوتي. وتركزت المباحثات، على وجه الخصوص، على التكوين، وكهربة المناطق الريفية، وإنشاء مركز إقليمي STAR-C في جيبوتي. بدوره، وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات تقريرًا حول مهمته الرسمية إلى جنيف، خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو 2026، وذلك بمناسبة انعقاد القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الخير (AI for Good Global Summit) ومنتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum 2026). وتناولت أعمال المنتدى عددًا من القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والبنى التحتية للاتصالات والأمن السيبراني والإدماج الرقمي. وجددت جيبوتي، بهذه المناسبة، التزامها بتطوير ذكاء اصطناعي آمن وأخلاقي وشامل، فضلًا عن دعم المبادرات الأفريقية الرامية إلى تنمية المهارات والكفاءات الرقمية. وخلال المائدة المستديرة الوزارية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات، استعرض وزير الإعلام رؤية جيبوتي في مجال الربط والتحول الرقمي، مسلطًا الضوء، على وجه الخصوص، على دور البلاد كمحور رقمي إقليمي، وأهمية الحد من الفجوة الرقمية. وتستند الاستراتيجية الوطنية، في هذا المجال، إلى تطوير البنية التحتية الرقمية العامة، وتوسيع نطاق الوصول الشامل إلى الإنترنت، وتعزيز المهارات والكفاءات الرقمية. وعلى هامش القمة، التقى الوزير بالأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، وبحث معه سبل تعزيز التعاون في مجالات الاتصالات والربط والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. كما أجرى مباحثات مع عدد من البلدان الشريكة حول آفاق التعاون في مجالات الرقمنة والبنى التحتية التكنولوجية. من ناحيته، قدّم وزير التجارة والسياحة تقريرًا حول مشاركته في الاجتماع الثامن عشر لمجلس وزراء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAf)، الذي عُقد في 30 يونيو 2026 بالعاصمة النيجيرية أبوجا. وتناول الاجتماع سبل تسريع التنفيذ الفعلي لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية،حيث ناقشت الدول الأعضاء التقدم المحرز في مجالات تجارة السلع والخدمات،والتجارة الرقمية، والملكية الفكرية. كما دُعيت الدول الأعضاء إلى تسريع مواءمة الأدوات القانونية ذات الصلة، والعمل على نشر وتفعيل الامتيازات التعريفية بما يسهم في تعزيز التجارة البينية الأفريقية. وبحث المجلس كذلك التصديق على بروتوكولات المرحلة الثانية، واعتمد خطة عمل بشأن التجارة الزراعية، إلى جانب اتخاذ عدد من التدابير الرامية إلى تعزيز التعاون في مجالات الخدمات والمنافسة والتجارة الرقمية. وعلى هامش أعمال الاجتماع، اقترح الوزير على الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية إعداد برنامج قطري مخصص لجيبوتي، بما يتيح مواكبة احتياجات البلاد وأولوياتها في إطار تنفيذ المنطقة. كما أتاحت مباحثات ثنائية مع كل من مصر والمغرب تحديد فرص جديدة للتعاون في المجالات التجارية والسياحية والصناعات الغذائية الزراعية. وأجرى الوزير كذلك مباحثات مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تناولت تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وسبل مواءمتها مع أهداف أجندة 2063، بما يعزز التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في القارة.