برئاسة كبير مستشار وزيرة الشباب والثقافة، السيد/ إدريس موسى أحمد، عُقد الأربعاء الماضي بقاعة الاجتماعات بالوزارة الاجتماع الأول المخصص لتنصيب لجنة تحكيم الجائزة الكبرى لرئيس الجمهورية «مبادرات الشباب»، وذلك في إطار دورة عام 2026.
وهدف الاجتماع الذي شارك فيه ممثلون لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلى جانب كبار المسؤولين بوزارة الشباب والثقافة، وضع الإطار التنظيمي والعملي لعمل لجنة التحكيم، تمهيدًا لانطلاق مختلف مراحل عملية اختيار المترشحين.
وتحمل دورة عام 2026 شعار: «من المهارات إلى العمل الحر: شباب يعمل وينجح ويبني المستقبل».
وفي كلمته بالمناسبة، أكد كبير المستشارين بالوزارة أن الجائزة الكبرى لرئيس الجمهورية، المنشأة بموجب مرسوم رئاسي، تجسد الإرادة السياسية القوية للحكومة في الاعتراف بالمبادرات التي يطلقها الشباب، وتثمينها وتشجيع أصحابها ومواكبتهم، بما يسهم في تعزيز قدراتهم ومساراتهم المهنية.
وأضاف قائلا «من خلال هذه المبادرة، تهدف الجائزة الكبرى لرئيس الجمهورية إلى تكريم الشباب الذين تمكنوا، بفضل العمل والموهبة والمثابرة والمهارات، من إنشاء أنشطتهم المهنية الخاصة وتطويرها، مع تشجيعهم وتثمين جهودهم وإبراز تجاربهم».
وأوضح أن لجنة التحكيم تضطلع بدور أساسي ومحوري في عملية اختيار المترشحين، من خلال دراسة ملفات الترشح بكل حياد ودقة وإنصاف، وفقًا للمعايير المعتمدة والمحددة للمسابقة.
بدوره، قدم مدير الإدماج الاقتصادي للشباب بوزارة الشباب والثقافة، السيد/ إسماعيل عثمان أحمد، لأعضاء لجنة التحكيم المذكرة التصورية الخاصة بالمسابقة، إلى جانب نظامها الداخلي، مستعرضًا مختلف مضامينهما وأهدافهما.
وتناول العرض، على وجه الخصوص، أهداف المسابقة، وشروط المشاركة، ومراحل عملية الاختيار، فضلًا عن المعايير المعتمدة لتقييم ملفات المترشحين.
وشدد في هذا السياق، على أهمية التقيد بأحكام النظام الداخلي، والتحلي بالحياد والشفافية والإنصاف في مختلف مراحل عملية التقييم والاختيار، بما يضمن نزاهة المسابقة ومصداقية نتائجها.
وأتاح هذا العرض لأعضاء لجنة التحكيم الإحاطة بصورة أوضح بالمهام والمسؤوليات المنوطة بهم، ووضع إطار مشترك يضمن إجراء عملية اختيار عادلة وشفافة وموضوعية.
من جانبه، أكد السيد/ عمر جيدي علي، المستشار الفني للوزيرة، المكلف بإلقاء كلمة تنصيب لجنة التحكيم، أن الشباب يمثلون ثروة بشرية أساسية ومحركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأمة.
ولفت الانتباه إلى ما يمتلكونه من مواهب وكفاءات ومهارات متنوعة يمكن أن تنثل ركائز حقيقية لتحقيق الاستقلالية الاقتصادية، وتعزيز الاندماج المهني، ودعم التنمية الاقتصادية.
كما أشار إلى أن العديد من الشباب يمارسون اليوم مهنًا وأنشطة مختلفة، من بينها السباكة، والكهرباء، والميكانيكا، والنجارة، واللحام، والبناء، والحلاقة، والخياطة، وإصلاح المعدات، والطبخ، إلى جانب مختلف الأعمال التقنية والحرفية، ويتمكنون تدريجيًا من بناء مستقبلهم اعتمادًا على عملهم ومواهبهم ومهاراتهم.
ومن هذا المنطلق، فإن مفهوم العمل الحر لا يقتصر بالضرورة على إنشاء مؤسسة رسمية، وإنما يمكن أن يتخذ أيضًا شكل نشاط مهني مستقل يقوم على مهنة أو كفاءة تقنية أو مهارة متخصصة.
وفي ختام اللقاء، أعرب كبير المستشارين بالوزارة عن تمنياته لأعضاء لجنة التحكيم بالنجاح والتوفيق في أداء المهام الموكلة إليهم، داعيًا إياهم إلى التحلي بأعلى درجات الدقة والشفافية، والالتزام بأخلاقيات العمل، طوال مختلف مراحل عملية دراسة الملفات واختيار المترشحين.