بدأ وفد رفيع المستوى من منظمة التعاون الإسلامي، يضم سفراء وممثلين عن عشرين دولة عضو، إلى جانب وفد من الأمانة العامة للمنظمة، زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، تستمر من 3 إلى 8 سبتمبر الجاري، بدعوة من وزارة الخارجية الصينية.

وتأتي الزيارة في إطار تعزيز الحوار والتواصل بين منظمة التعاون الإسلامي وجمهورية الصين الشعبية، وتطوير آليات التعاون والشراكة بين الجانبين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ويقود وفد الدول الأعضاء السفير ضياء الدين سعيد بامخرمة، سفير جمهورية جيبوتي وعميد السلك الدبلوماسي المعتمد لدى المملكة العربية السعودية، وذلك بمشاركة عدد من الممثلين الدائمين وممثلي المجموعات الجغرافية الثلاث لمنظمة التعاون الإسلامي.

ويمثل الأمانة العامة للمنظمة وفد برئاسة سعادة يوسف بن محمد الدبيعي، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية. واستهل الوفد زيارته الرسمية بمدينة شنغهاي، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات مع عدد من كبار المسؤولين المحليين، تناولت سبل تعزيز الشراكة في المجال التنموي، والاستفادة من التجربة الصينية في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التكنولوجيا والصحة والتطوير المؤسسي.

 كما شمل برنامج الزيارة جولة في المسجد التاريخي بمدينة شنغهاي، حيث اطلع أعضاء الوفد على تاريخه ومكانته، وما يمثله من إرث حضاري وثقافي للمجتمع المسلم في الصين.

ومن المقرر أن يتوجه الوفد خلال الأيام المقبلة إلى منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي، في إطار برنامج يتضمن زيارات ميدانية ولقاءات رسمية للتعرف على تجربة المنطقة في مجال التنمية، والاطلاع على الأوضاع الاجتماعية للمجتمع المسلم فيها.

ويتضمن البرنامج عقد مباحثات موسعة مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الصينية والسلطات المحلية، بهدف تعزيز التفاهم المتبادل، وتوسيع مجالات التعاون المؤسسي بين منظمة التعاون الإسلامي والصين.

وتعكس هذه الزيارة أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة التعاون الإسلامي في تعزيز الحوار مع جمهورية الصين الشعبية، كما تبرز المشاركة الجيبوتية الفاعلة في أنشطة المنظمة، من خلال قيادة السفير ضياء الدين سعيد بامخرمة لوفد الدول الأعضاء خلال هذه الزيارة الرسمية.

 ومن المنتظر أن تسهم اللقاءات والمباحثات في دفع التعاون بين الجانبين، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والحوار بين العالم الإسلامي والصين.