استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد/ عبد القادر حسين عمر اليوم الخميس ٣ سبتمبر ٢٠٢٦، الدكتورة/ أفراح عبد العزيز الزوبة، وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية الشقيقة، وذلك في إطار زيارة رسمية لها إلى جمهورية جيبوتي.

 وعقد الوزيران أولاً لقاءً ثنائيًا استعرضا خلاله العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة التي تجمع بين جمهورية جيبوتي والجمهورية اليمنية، وبحثا سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

 وفي مستهل هذا اللقاء، أعرب وزير الخارجية عن ترحيبه بالوزيرة اليمنية والوفد المرافق لها قائلا: «يسعدني أن أرحب بكم وبالوفد الكريم المرافق لكم في بلدكم الثاني، جمهورية جيبوتي، وأن أعرب عن بالغ تقديرنا لهذه الزيارة، التي نعتبرها تعبيرا صادقا عن عمق العلاقات الأخوية التاريخية، التي تجمع بين بلدينا وشعبينا الشقيقين».

وأضاف إن العلاقات الجيبوتية اليمنية تستند إلى وشائج قربى وصلة رحم، وروابط تاريخية وإنسانية وجغرافية راسخة، عززها الجوار عبر مضيق باب المندب، الذي لم يكن الفاصل بين ضفتين، وإنما جسرا للتواصل والتبادل والتقارب بين شعبينا الشقيقين على مر العصور».

 وأكد وزير الخارجية أن جمهورية جيبوتي تولي أهمية خاصة لعلاقاتها مع الجمهورية اليمنية الشقيقة، وتجدد بهذه المناسبة موقفها الثابت الداعم لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتطلعها إلى أن يستعيد اليمن عافيته وأمنه واستقراره، وأن ينعم شعبه الكريم بالسلام والتنمية والازدهار.

وقال « إننا نتطلع، من خلال مباحثاتنا اليوم، إلى الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق أرحب، وتعزيز التشاور والتنسيق السياسي، وتوسيع التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح بلدينا ويعزز الأمن والاستقرار في منطقتنا، وإن حضوركم اليوم في جيبوتي يحمل دلالة خاصة، ويجسد حرص بلدينا على تعزيز جسور التواصل، وعلى تحويل ما يجمعنا من روابط ومصالح مشتركة إلى شراكة أكثر فاعلية وتجسيدا على أرض الواقع».

من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية اليمنية عن عميق شكرها وتقديرها لجمهورية جيبوتي، قيادةً وشعباً، على الحفاوة والمساندة المستمرة، مشيدة بالدور المحوري الذي تلعبه جيبوتي في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأعربت الوزيرة عن امتنانها الكبير لجيبوتي على مواقفها الأخوية الصادقة والداعمة للشعب اليمني في مختلف المراحل والظروف، وأكدت أن هذه الزيارة تأتي لترسيخ مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين.

وثمّنت عالياً التسهيلات والدعم الذي تقدمه جيبوتي للجالية اليمنية، وهو ما يعكس عمق التضامن الإنساني والأخوي الذي يربط الشعبين الشقيقين.

وعقب اللقاء الثنائى عقد الجانبان جلسة عمل موسعة تناولت مختلف أوجه التعاون الثنائى، وسبل تفعيل آليات التشاور والتنسيق بين البلدين، وفي مقدمتها اللجنة الوزارية المشتركة الجيبوتية - اليمنية، ومتابعة تنفيذ مخرجات دورتها السادسة التي انعقدت في مدينة جيبوتي يومي ۲۰ و ۲۱ مارس ۲۰۲۲، بما من شأنه أن يدفع مسيرة التعاون المشترك في مختلف المجالات.

كما بحثت جلسة العمل سبل تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية، وفى مقدمتها الموانئ والنقل البحري والخدمات اللوجستية والربط البحري والاستفادة من الموقع الجغرافي والاستراتيجي للبلدين في تعزيز حركة التبادل التجاري والتكامل الاقتصادي.

 وتطرقت المباحثات كذلك إلى مستجدات الأوضاع في الجمهورية اليمنية والمنطقة، حيث جدد الجانب الجيبوتي موقفه الثابت الداعم لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، معربا عن تطلعه إلى أن يستعيد اليمن الشقيق أمنه واستقراره، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني في السلام والتنمية والازدهار.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات في البحر الأحمر وخليج عدن وشددا على أهمية صون حرية الملاحة وضمان انسيابية حركة التجارة الدولية.

 وفي ختام جلسة العمل، أكد الجانبان حرصهما المشترك على مواصلة التشاور والتنسيق وتعزيز آليات التعاون الثنائي والارتقاء بالعلاقات الجيبوتية اليمنية بما يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، ويحولها إلى شراكة أكثر فاعلية، تحقق نتائج ملموسة وتخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.