أكد رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، أن الوحدة والتماسك يمثلان ضمانتين أساسيتين لأمن الأمة، في ظل السياق المضطرب والتحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الجمهورية، يوم أمس الأول السبت، خلال حفل اختتام الخلوة السياسية لحزب التجمع الشعبي من أجل التقدم، التي أقيمت تحت رعايته في مدينة علي صبيح، عقب ثلاثة أيام من المداولات التي ناقش خلالها قادة الحزب وكوادره جملة من القضايا الراهنة على المستويين الوطني والإقليمي.
وقال رئيس الجمهورية «إن خلاص الأمة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالالتزام باحترام الشؤون الداخلية وعدم التدخل فيها، مشيرًا إلى أن تعزيز رأس المال البشري، باعتباره عاملًا رئيسيًا، من شأنه أن يساعد المجتمع على ترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة».
وفي هذا السياق، شدد الرئيس جيله على أهمية تأهيل كوادر وطنية عالية الكفاءة، تمتلك المهارات والخبرات الأساسية اللازمة لتقديم الخدمات المطلوبة في هذه المنطقة من العالم، معتبرًا أن ذلك يمثل عنصرًا بالغ الأهمية في مسيرة المجتمع نحو تحقيق كرامة راسخة ومستدامة.
ومن جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية أهمية تنظيم فعاليات من هذا النوع، مشيدًا بالخلوة السياسية التي نظمها حزب التجمع الشعبي من أجل التقدم على مدى ثلاثة أيام في مدينة علي صبيح.
وقال إن مثل هذه اللقاءات، التي تتيح تبادل الأفكار وإثراء النقاش، تحمل قيمة إيجابية من عدة جوانب، باعتبارها فضاءً للحوار والتشاور حول القضايا التي تهم المجتمع ومستقبله. وأضاف أن هذه الورش تمثل مصدرًا غنيًا للإبداع والاقتراحات التي يمكن أن تسهم في دعم مسيرة التطور، مؤكدًا ثقته بقدرة الأمة على رسم مصيرها الجماعي بصورة أفضل، بثقة وطمأنينة وروح من المسؤولية وضبط النفس.
وكانت فعاليات هذه الخلوة السياسية، قد إنطقلت يوم الخميس الماضي، برئاسة رئيس الوزراء، نائب رئيس حزب التجمع الشعبي للتقدم السيد/ عبد القادر كامل محمد، بحضور الأمين العام للحزب السيد/ إلياس موسى دواله، والعديد من أعضاء الحكومة، بالإضافة إلى اعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، وكوادر رفيعة من جماهيره.
وتمحور المناقشات خلال الأيام الثلاثة من فعاليات ملتقى الحزب حول العديد من القضايا من أبرزها تقييم أدائه وسبل تطوير كفاءته، ودور الحزب في مواكبة العمل الحكومي، ووسائل إقامة حوار وطني دائم، فضلا عن تحديد أولويات سياسة الحزب في المرحلة القادمة.
وقد شغلت مسألة التنسيق بين الحزب والحكومة حيزا كبيرا في المناقشات، حيث أكد معظم المتحدثين على ضرورة تعزيز العمل الميداني للحزب، للإستماع إلى المواطنين وتلبية تطلعاتهم سواء في المراكز الحضرية أو في المناطق الريفية.
كما أكد المشاركون على أهمية تعزيز الروابط بين المسؤولين السياسيين، واللجنة التنفيذية، ومختلف هيئات الحزب.