تسلّمت جيبوتي رسميًا، يوم أمس الأحد، إدارة المركز اللوجستي الإنساني الاستراتيجي الذي كان يدار سابقًا من قبل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في خطوة تشكل محطة مهمة في الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، ورفع جاهزية البلاد لمواجهة حالات الطوارئ، ودعم سلاسل الإمداد في المنطقة.
وجرت عملية تسليم المنشأة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي خلال مراسم أقيمت في مقر الوزارة، لتصبح بذلك هذه المنصة اللوجستية الإنسانية، التي راكمت خبرة في دعم العمليات الإغاثية، تحت الإدارة والمسؤولية الوطنية.
ومن شأن تولي الحكومة إدارة هذه القاعدة أن يتيح لجيبوتي تعزيز قدراتها في مجال تخزين وإدارة المخزونات الغذائية الأساسية، ودعم عمليات الاستجابة للحالات الطارئة، إلى جانب ترسيخ موقعها كبوابة لوجستية رئيسية لخدمة منطقة القرن الأفريقي.
وعلى المستوى الوطني، ستسهم هذه البنية التحتية في رفع قدرة البلاد على تخزين وإدارة الاحتياطيات الغذائية وضمان استمرار إيصال المساعدات خلال فترات الأزمات، فضلًا عن الحد من تداعيات الاضطرابات التي قد تطال سلاسل الإمداد، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وتتمتع القاعدة اللوجستية بقدرة تخزينية تصل إلى 65 ألف طن متري، وتضم صوامع لتخزين الحبوب السائبة، ومستودعات مخصصة للمواد الغذائية وغير الغذائية، ومساحات لتخزين الحاويات، إضافة إلى منشآت وتجهيزات لمناولة البضائع.
وتعزز هذه الخطوة مكانة جيبوتي كمركز لوجستي استراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، مستفيدة من بنيتها التحتية وقدراتها في مجال النقل والإمداد، بما يمكنها من الاضطلاع بدور أكبر في ضمان استمرارية تدفق السلع والمساعدات، لا سيما في أوقات الأزمات والكوارث وحالات الطوارئ الإنسانية.