ترأس وزير الاقتصاد والمالية، المكلف بالصناعة، السيد/ إلياس موسى دواله، يوم أمس الأربعاء في فندق أيلا جراند جيبوتي، أعمال الطاولة المستديرة للشركاء الماليين المخصصة لبحث تمويل مشروع مطار الحاج حسن جوليد أبتيدون الدولي الجديد في بيعدلي.

وجرت أعمال الطاولة المستديرة بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد/ عبد القادر حسين عمر، ووزير البنية التحتية والتجهيزات، السيد/ سعيد نوح حسن، ورئيس سلطة الموانئ والمناطق الحرة، السيد/ أبوبكر عمر حدي، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى جيبوتي وشركاء التنمية وممثلين عن المؤسسات المالية والمستثمرين والقطاع الخاص.

ويهدف اللقاء إلى حشد الموارد المالية اللازمة لإنجاز المشروع، الذي تراهن عليه جيبوتي لتعزيز موقعها كمحور جوي ولوجستي إقليمي، ودعم مسار التنويع الاقتصادي. وأكد الوزير إلياس موسى دواله أن الاجتماع يمثل خطوة مهمة للانتقال بالمشروع «من طموح وطني إلى مشروع منظم وقابل للتمويل وممول».

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 411 مليون يورو، منها 393 مليون يورو للمرحلة الأولى و18 مليون يورو للتوسعة المقررة بحلول عام 2042.

وقد تم تحديد تمويل بقيمة 185 مليون يورو بمساهمات من جيبوتي وفرنسا واليابان، فيما لا تزال البلاد بحاجة إلى 226 مليون يورو لاستكمال التمويل.

وتشمل المرحلة الأولى إنشاء مدرج بطول 3600 متر، ومحطة للركاب بمساحة 16,110 أمتار مربعة، ومحطة للشحن الجوي بمساحة 5000 متر مربع.

ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية للمطار 800 ألف مسافر و65 ألف طن من الشحن سنوياً، على أن ترتفع مستقبلاً إلى أكثر من 1.1 مليون مسافر و100 ألف طن من الشحن.

ويرتبط المشروع برؤية جيبوتي لتعزيز الربط الجوي والتجاري مع دول القرن الأفريقي، وتطوير الشحن الجوي وسلاسل التبريد، ودعم قطاعات الصيد والزراعة والسياحة والخدمات اللوجستية.

كما تسعى الحكومة إلى استقطاب شريك دولي استراتيجي للمساهمة في تطوير قطاع الشحن و«قرية الشحن الجوي»، مع توفير الخبرة والاستثمار وربط المشروع بشركات الشحن والخدمات اللوجستية العالمية.

وأكدت الحكومة أن المشروع وصل إلى مرحلة متقدمة من الإعداد، بعد اعتماد السيناريو 1BIS في مارس 2024، فيما يواصل مكتب إدارة المشروع عمله منذ يناير 2026. وتستهدف السلطات الجيبوتية استكمال ترتيبات التمويل والدراسات اللازمة، مع الإبقاء على عام 2029 موعداً مستهدفاً لدخول المطار الجديد حيز الخدمة، وفقاً لتقدم التمويل والأعمال.

ومن المنتظر أن يشكل مطار بيدلي رافعة جديدة للتنمية الاقتصادية، وتعزيز التجارة والسياحة والاقتصاد الأزرق، وخلق فرص العمل، وترسيخ مكانة جيبوتي كمركز جوي ولوجستي إقليمي في منطقة القرن الأفريقي.