أقام ديوان الزكاة، التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، يوم الاثنين الماضي، في القاعة الكبرى بقصر الشعب، حفلا مكرسا لتوزيع الدفعة الأولى من كفالة الأيتام لعام 2026، وجرت عملية توزيع هذه المستحقات التي جاءت متزامنة مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027، تحت رعاية وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، السيد/ مؤمن حسن بري، وبحضور رئيس مجلس إدارة ديوان الزكاة السيد/ عبد الباسط أحمد الزريقي، والمدير العام لديوان الزكاة، السيد/ سليمان حسين موسى، إلى جانب ممثلين عن كبار الكافلين من الأفراد والمؤسسات المدنية والعسكرية، فضلًا عن كوادر الوزارة والمئات من الأيتام المستفيدين من الكفالة ووكلائهم.

واستفاد من هذه الدفعة نحو 1210 يتيما ويتيمة من مدينة جيبوتي وضاحية بلبلا، وهي تأتي عقب تنفيذ عمليات توزيع مماثلة على مستوى الأقاليم الداخلية من البلاد.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، نوه وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، أن رعاية الأيتام والاهتمام بشؤونهم يمثلان واجبًا دينيًا وإنسانيًا عظيمًا، يحث عليه الدين الإسلامي الحنيف، ويجسد في الوقت ذاته أسمى معاني التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.

وأضاف قائلا: «لقد كان برنامج كفالة الأيتام من المبادرات الاجتماعية المهمة التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله – يحفظه لله – وحظيت منذ انطلاقتها باهتمامه ودعمه، بالتزامن مع إنشاء ديوان الزكاة، إيمانًا بأهمية تعزيز قيم التكافل والتراحم، وتوجيه موارد الزكاة والكفالات إلى الفئات الأكثرحاجة في المجتمع».

ولفت السيد/ مؤمن حسن بري الانتباه إلى أن البرنامج واصل مسيرته وتطوره عامًا بعد عام، بفضل تكاتف جهود الدولة، والمؤسسات العامة والخاصة، وأهل الخير والمحسنين، وكل من أسهم في استمراره وتوسيع دائرة المستفيدين منه.

وأشار الوزير بري إلى أن ما تحقق طوال هذه السنوات يدعونا اليوم إلى الانتقال بهذا البرنامج إلى مرحلة جديدة من التطوير والتنظيم، بحيث لا تقتصر الكفالة على مبلغ مالي يصرف في مواعيد محددة، وإنما تصبح جزءًا من منظومة متكاملة لرعاية الأيتام.

وأردف بالقول: «وفي هذه المناسبة، أجدد النداء إلى أهل الخير من أفراد و رجال أعمال ومؤسسات عامة وخاصة، للمساهمة في توسيع برنامج كفالة الأيتام، وزيادة عدد الكافلين، حتى نتمكن من الوصول إلى كل طفل يتيم يحتاج إلى الرعاية والمساندة».

 من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة ديوان الزكاة الأهمية الكبيرة التي يكتسيها مشروع كفالة الأيتام، مشيدًا بالجهود الحثيثة التي يبذلها الكافلون في سبيل دعم هذه الشريحة الغالية من المجتمع ورعايتها.

ودعا مختلف المؤسسات والهيئات والأفراد إلى تعزيز مشاركتهم في هذا المشروع الخيري النبيل، الذي أطلقه رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، عام 2007، بهدف ترسيخ قيم التضامن الاجتماعي وتوفير حياة كريمة للأيتام.

 أما المدير العام لديوان الزكاة، فأشار إلى أن مشروع كفالة الأيتام يمثل أحد أبرز البرامج الاجتماعية التي تشرف عليها المؤسسة، لما يحمله من أبعاد إنسانية نبيلة، وما يجسده من قيم التكافل والتضامن التي يحث عليها الدين الإسلامي الحنيف.

 كما أعرب السيد/ سليمان حسين موسى عن بالغ شكره وتقديره لرئيس الجمهورية على دعمه المتواصل لبرامج التكافل الاجتماعي، مثمنًا في الوقت ذاته الرعاية الكريمة التي يوليها وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، السيد/ مؤمن حسن بري، لأنشطة ديوان الزكاة، وحرصه الدائم على تطوير برامجه وخدماته لفائدة الفئات الأكثر احتياجًا.

وثمّن المدير العام لديوان الزكاة كذلك إسهامات الكافلين من الأفراد والمؤسسات والشركات، الذين يواصلون دعمهم لهذا المشروع الإنساني النبيل.