استقبل رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم أمس الأول الثلاثاء، في القصر الجمهوري، وزراء خارجية الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية «الإيجاد»، الذين قدموا إلى جيبوتي للمشاركة في الدورة الاستثنائية الرابعة والسبعين لمجلس وزراء المنظمة الإقليمية، المنعقدة خلال الفترة من 14 إلى 15 سبتمبر 2026.
وشكّل اللقاء مناسبة لوزراء خارجية «الإيجاد» لإطلاع رئيس الجمهورية على مجريات أعمال الدورة الاستثنائية، واستعراض أبرز المباحثات والنقاشات التي شهدتها اجتماعات المجلس الوزاري.
وتركزت التقارير المقدمة إلى الرئيس جيله، على وجه الخصوص، حول النتائج التي خلصت إليها المناقشات بشأن محورين رئيسيين، يتعلق أولهما بالوضعين الإداري والمالي للمنظمة، فيما تناول الثاني التحديات الجيوسياسية الجديدة والمزمنة التي تواجه دول المنطقة، والتي كانت مدرجة على جدول أعمال الاجتماع.
وفي هذا السياق، أكد وزراء خارجية الدول الأعضاء التزامهم الجماعي بأعلى المعايير في مجال الحوكمة المالية، ولاسيما فيما يتعلق بالمساهمات المالية للدول الأعضاء، بما من شأنه تعزيز استقلالية المنظمة ودعم قدرتها على الاستجابة للتحديات الإقليمية.
وفيما يتصل بقضايا السلام والأمن في دول «الإيجاد»، أكد الوزراء مجدداً أهمية اعتماد الحوار وسيلةً أساسية ومنهجية لتسوية الخلافات السياسية، وتعزيز الحلول السلمية للأزمات التي تواجه دول المنطقة.
كما بحث الاجتماع الاستثنائي تداعيات الأزمة الراهنة في البحر الأحمر، ولا سيما على مستوى ممره البحري الاستراتيجي، مضيق باب المندب، المتاخم لمنطقة القرن الأفريقي.
وفي هذا الصدد، أكدت جمهورية جيبوتي، بحكم موقعها الجغرافي وقربها من هذه الممرات البحرية الاستراتيجية، أن حركة الملاحة الدولية في المنطقة تسير بصورة طبيعية حتى الآن.
كما أوضحت أن التحدي الإنساني الذي تواجهه البلاد في الوقت الراهن يتمثل أساساً في تقديم المساعدة للاجئين الوافدين إلى أراضيها هرباً من تداعيات الحرب في اليمن. وحضر اللقاء وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد/ عبد القادر حسين عمر، والمستشارة الدبلوماسية لرئيس الجمهورية، السفيرة/ فتحية جامع عدن، ومدير إدارة العلاقات متعددة الأطراف بوزارة الشؤون الخارجية، السفير جيله إدريس عمر، إلى جانب وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية، والسكرتير التنفيذي لمنظمة الإيجاد، السيد/ ورقنه جبييهو.