اختتمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بمدينة عرتا، أعمال ورشة التفكير والمصادقة الاستراتيجية التي استمرت على مدى ثلاثة أيام، بهدف بلورة التوجهات الكبرى التي ستوجّه عمل المؤسسة خلال السنوات الخمس المقبلة، ووضع الأسس الأولية لخطة العمل الاستراتيجية للفترة 2027-2031.
وترأس أعمال الورشة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بمشاركة مفوضي اللجنة، والأمين العام، والمديرين، ومسؤولي الأقسام المختلفة، إلى جانب الأعضاء الدائمين في المؤسسة.
وتركزت أعمال الورشة على إجراء نقاش جماعي معمق حول التوجهات الكبرى التي ستقود عمل اللجنة خلال المرحلة المقبلة، بما يتيح تحديد الأولويات والأهداف الاستراتيجية والنتائج المرجوة، ووضع إطار عملي للخطة الاستراتيجية للفترة 2027-2031.
وشكلت الورشة، وفقًا لرئيس اللجنة في كلمته، محطة للتفكير الجماعي في مستقبل المؤسسة، وفي سبل تعزيز قدرتها على الاضطلاع بصورة أفضل بمهمتها في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، بعيدًا عن كونها مجرد تمرين إداري للتخطيط.
واستعرض السيد/ علي صوبنه عاتييه، التقدم الذي أحرزته اللجنة خلال السنوات الأخيرة، ولاسيما في مجالات التوعية والرصد ومعالجة الطلبات والشكاوى والحوار المؤسسي، فضلًا عن التعاون مع مختلف الجهات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان.
وأكد رئيس اللجنة أن الخطة الاستراتيجية المقبلة للفترة 2027-2031 ينبغي أن تتيح الانتقال إلى مرحلة جديدة، من خلال التحول من نهج يركز بصورة أساسية على الأنشطة إلى مقاربة أكثر توجهًا نحو النتائج والأثر وقياس التقدم المحرز.
وأتاحت الورشة استعراض المكتسبات والدروس المستخلصة من عملية التخطيط السابقة، وتحديد أبرز التحديات والفرص، وإعادة النظر في رؤية اللجنة ورسالتها وقيمها، إلى جانب تحديد مجالات النتائج الرئيسية والأهداف الاستراتيجية والنتائج المتوقعة بحلول عام 2031.
وخصص جانب من النقاش لتعزيز القدرات المؤسسية والتنظيمية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، حيث عمل المشاركون على مشروع الهيكل التنظيمي، وتوضيح المسؤوليات، وتحديد الاحتياجات من الموارد البشرية والكفاءات، فضلًا عن بحث سبل وضع تنظيم مؤسسي أكثر ملاءمة لأولويات المؤسسة واختصاصاتها.
وأسفرت أعمال الورشة عن وضع الإطار الاستراتيجي للفترة 2027-2031، ومشروع للهيكل التنظيمي، وتحديد أولويات تعزيز القدرات المؤسسية، وحصر الاحتياجات من الموارد البشرية والكفاءات، إلى جانب إعداد خارطة طريق لاستكمال واعتماد الخطة الاستراتيجية المقبلة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
يشار إلى أن أعمال الورشة تناولت أيضا التزام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بحماية الفئات الأكثر هشاشة، والدفاع عن حقوق النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين، وتحسين ظروف الاحتجاز، وتعزيز الوصول إلى العدالة، وترسيخ ثقافة حقيقية لحقوق الإنسان.