انطلقت يوم أمس الأحد في فندق ديلايت بريميوم الكائن في حي هرموس عمل ورشة فنية وطنية حول تطوير أسس التنبؤ القائم على الإجراءات بشأن التوقعات المناخية في جيبوتي.
تندرج هذه الورشة التي نظمتها الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الإنذار المبكر والاستجابة الاستباقية للمخاطر المناخية.
وجرت فعاليات افتتاح الورشة بحضور مدير عام الوكالة السيد/ محمد إسماعيل نور، وممثلين عن وكالة الأرصاد الجوية البريطانية، والمنظمة الدولية للأرصاد الجوية إلى جانب عدد من الشركاء الإقليميين والمؤسسات الوطنية المعنية.
وتناقش الورشة على مدى يومين عدة محاور من أبرزها : تحديد وتحليل المخاطر المناخية والجوية الرئيسية وآثارها؛ وتطوير واستخدام جداول التأثير والإجراءات لمختلف القطاعات، وتحديد الإجراءات الاستباقية؛و تحديد أدوار ومسؤوليات مختلف المؤسسات والجهات المعنية، وضع إجراءات موحدة ومشتركة بين المؤسسات، بالإضافة إلى دمج اعتبارات النوع الاجتماعي والمساواة والتنوع والشمول الاجتماعي في آليات الإنذار والإجراءات الاستباقية؛ وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين منتجي وموزعي وناشري معلومات الإنذار.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب مدير عام الوكالة الوطنية الأرصاد الجوية السيد/ محمد إسماعيل نور، بكافة الوفود والمؤسسات المشاركة، معربا عن شكره للمنظمات الدولية والشركاء على دعمهم المستمر ومواكبتهم للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الجاهزية للحد من مخاطر الكوارث المناخية.
وأشار إلى أن جمهورية جيبوتي تقع تحت تأثر العديد من المخاطر الجوية والمناخية، وفي مقدمتها الأمطار الغزيرة، والفيضانات المفاجئة، والحرارة الشديدة، والجفاف، والرياح القوية؛ وهي ظواهر باتت تشكل تهديداً مباشراً للسكان، والبنية التحتية، وسبل العيش.
وشدد على أن السؤولية الوطنية تفرض تحولاً جذرياً في التعامل مع الحالة الجوية؛ بالانتقال من مجرد بث النشرات التقليدية إلى إنتاج تنبؤات علمية موثوقة مبنية على الآثار المحتملة والتدخل الاستباقي، بما يمنح صناع القرار والقطاعات الحيوية القدرة على التحرك المبكر وحماية الأرواح والممتلكات.
وفي السياق ذاته، أوضح السيد/ محمد إسماعيل نور الفرق الجوهري بين «التوقعات القائمة على الآثار» التي ترصد العواقب المحتملة للأحوال الجوية، و»التوقعات القائمة على العمل» التي تترجم تلك الآثار إلى خطوات استباقية متفق عليها مسبقاً بين الفاعلين الميدانيين.
ودعا في ختام كلمته المشاركين إلى إثراء النقاشات بتجاربهم واقتراح حلول واقعية ومكيفة مع السياق المحلي، تحقيقاً للطموح المشترك المتمثل في تحويل البيانات والمعلومات الجوية إلى قرارات تُسهم في حماية الأرواح والممتلكات.
ويعكف الخبراء والمشاركون على تحليل خصائص الهطولات المطرية، ودرجات الحرارة المرتفعة، وأنماط الرياح القوية، بهدف بناء مصفوفة واضحة للمخاطر والآثار، ووضع إجراءات التشغيل القياسية (SOPs) التي تكفل تحديد قنوات الاتصال والتكليفات المؤسسية بدقة عالية تضمن فعالية وسرعة الاستجابة.