برعاية وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات السيد/ محمد عبد القادر موسى حيلم، اختتمت شركة جيبوتي تليكوم يوم الخميس الماضي دورة تدريبية متخصصة لفرقها الفنية حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تمهيداً لبدء مرحلة جديدة ترتكز على استيعاب هذه التقنيات الحديثة وتوظيفها بشكل أمثل في تطوير منظومة الاتصالات الوطنية، وذلك بحضور أمين عام وزارة الإعلام السيد/ أحمد يوسف علمي، ومدير عام شركة جيبوتي تليكوم السيد/ محمد عسووه بوح، وكبار مسؤولي الوزارة وشركة جيبوتي تليكوم.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، شدد وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات، السيد/ محمد عبد القادر موسى حيلم، على الدور المتزايد الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في تحول الاقتصادات والشركات والإدارات والمهن على مختلف المستويات.
وأوضح الوزير أن الرهان الأكبر أمام جيبوتي اليوم يتمثل في اقتناص الفرص الاستثمارية والتقنية التي تتيحها هذه الطفرة التكنولوجية، بالتوازي مع السيطرة المحكمة على المخاطر المصاحبة لها.
وأشار وزير الإعلام في هذا السياق، إلى نتائج تقرير تقييم مدى جاهزية البلاد للذكاء الاصطناعي، الصادر مؤخرا عن منظمة اليونسكو، مشيراً إلى أن التقرير ألقى الضوء على المكتسبات الوطنية، وعلى رأسها مسار التحول الرقمي الجاري، والبنية التحتية الإستراتيجية، إلى جانب التطوير التدريجي للمنظومة الأكاديمية.
كما سلط الضوء على المجالات التي تتطلب مواصلة الجهود الحثيثة، لا سيما في جوانب تنمية المهارات، الحوكمة الرقمية، إدارة البيانات، وتعزيز مجالات البحث والتطوير.
وجدد الوزير التأكيد على أن رأس المال البشري يمثل الثروة الأولى للبلاد، مشيراً إلى أن التدريب الذي نظمته شركة جيبوتي تليكوم يساهم بصورة مباشرة في بناء القدرات الوطنية الضرورية لمواكبة متطلبات العصر الرقمي.
وأضاف الوزير حيلم:» أن شركة جيبوتي تليكوم تتمتع بمقومات وإمكانيات عالية تؤهلها للعب دور محوري في هذا المجال، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة وجاهزية شبكاتها وموقعها المتميز كمركز إقليمي للاتصالات، وهو ما يتيح لها توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة إدارة الشبكات، وتعزيز الأمن السيبراني، وتحليل البيانات، وتجويد الخدمات المقدمة للمشتركين».
ودعا الوزير إلى الانتقال السريع من مرحلة النظريات إلى واقع العمل الملموس، قائلاً: «إن الرهان الحقيقي الآن هو الانتقال من التدريب إلى العمل عبر التجريب، والابتكار، وبناء الشراكات الإستراتيجية»، مع الحرص الدائم على أن يندرج هذا النهج في إطار مسؤول وشامل يراعي السيادة الوطنية، وحماية البيانات الشخصية، والأمن السيبراني، واحترام الحقوق الأساسية للجميع. من جانبه، أوضح مدير عام شركة جيبوتي تليكوم أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي النظر إليه كغاية في حد ذاته، بل كأداة إستراتيجية في خدمة الكفاءة والابتكار وجودة الخدمات.
وأكد أن الاستثمار المستمر في العنصر البشري وتكييف المهارات مع المتطلبات الحديثة يشكلان شرطين أساسيين لبناء أداء مستدام للشركة ولتعزيز موقعها التنافسي في المنطقة.