نظّمت وزارة الدولة المكلفة بالرياضة، مساء يوم الأحد الماضي، في المعهد الفرنسي بجيبوتي، أمسية مكرسة لعرض فيلم وثائقيً يتناول حياة ومسيرة الفنان الجيبوتي الراحل عبدَ الله عبد القادر عباس، المعروف باسم عبدَ الله لي، والذي يُعد من أشهر رموز الأغنية باللغة العفرية ومن الأسماء البارزة في المشهد الموسيقي الجيبوتي.
وأقيمت هذه الأمسية الثقافية والفنية بحضور وزيرة الدولة المكلفة بالرياضة، السيدة/ فاطمة علي عبدَ الله، ووزير التجارة والسياحة السيد/ أوربيس حيلف أوربيس، والوزير المنتدب المكلف باللامركزية، السيد/ عمر حسين عمر.
كما شهد العرض حضور عدد من رموز الساحة الموسيقية والثقافية الجيبوتية، من موسيقيين ومغنين وملحنين، من بينهم محمد عيسى فارج، وعلي محمد، المعروف باسم علي أفلو، ومحمد أحمد أماندا، وإسحاق عبدَ الله، فضلًا عن عدد كبير من محبي الفنان، الذين حضروا لتكريم مسيرة الفنان الراحل الفنية والاحتفاء بأعماله. واستعرض الفيلم الوثائقي -الذي أعدّه المكلف بالإعلام في وزارة الدولة المكلفة بالرياضة، السيد/ إدريس عدُيْتا، المسيرة الاستثنائية لفنان خلَّف بصمة عميقة في تاريخ الموسيقى الجيبوتية، متوقفا عند مختلف مراحل مسيرته الفنية، وإسهاماته في تطوير الأغنية باللغة العفرية، والأثر المستمر الذي تركه في المشهد الثقافي الوطني.
وشكّلت هذه الأمسية كذلك مناسبة لاستحضار جوانب من مسيرته الفنية وتسليط الضوء على إرثه الموسيقي، من خلال شهادات وتبادلات تناولت تجربته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الموسيقي والثقافي في جيبوتي.
ويُعد عبد الله عبد القادر عباس، المعروف باسم عبد الله لي، أحد كبار المغنين وكتّاب الأغاني والملحنين والموسيقيين في تاريخ الموسيقى الجيبوتية، وقد اضطلع -من خلال أعماله- بدور رائد، في تعزيز حضور الأغنية باللغة العفرية وإشعاعها، كما شكّل مرجعًا فنيًا لعدد من الأجيال التي جاءت بعده.
واختُتمت الأمسية في أجواء، تخللتـها نقاشات وتبادلات بين الفنانين والمسئولين والمؤسساتيين ومحبي الفنان عبدَ الله لي، الذين اجتمعوا للإشادة بأعمال واستحضار إرثه الفني، الذي لا يزال حاضرًا في الذاكرة الموسيقية والثقافية الجيبوتية.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن وزارة الدولة المكلفة بالرياضة تسعى من خلال تنظيم هذه الأمسية، إلى الإسهام في تثمين الذاكرة الثقافية والفنية الوطنية، والتعريف بالشخصيات التي أسهمت في إثراء المشهد الفني الجيبوتي، ما من شأنه ضمان نقل هذا الإرث إلى الأجيال الشابة وتعزيز ارتباطها بتاريخها الثقافي.