رعى وزير الزراعة والمياه والصيد البحري والثروة الحيوانية السيد/ رضوان عبد الله بهدون يوم الإثنين الماضي، في فندق الشيراتون، أعمال ورشة العمل المخصصة للمصادقة على برنامج الاستراتيجية الوطنية للزراعة، بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في الفترة 2026و 2031، وذلك بحضور الوزير المنتدب المكلف باللامركزية السيد/ عمر حسين، وجرت فعاليات الورشة بحضور رفيع المستوى شمل ممثل وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة، والأمين العام لوزارة الزراعة، إلى جانب المديرة القطرية للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والمدير الإقليمي للصندوق، والمنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة، وممثلي الوكالات الأممية والمؤسسات الوطنية ذات الصلة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الزراعة والمياه والصيد البحري والثروة الحيوانية أن هذا اللقاء يمثل محطة أساسية لاستخلاص الدروس من الورش السابقة ورسم معالم الشراكة المستقبلية مع الصندوق، موضحاً أن الهدف الأسمى يتمثل في بناء عالم ريفي أكثر صموداً وإنتاجية وشمولاً، وقادر على خلق فرص العمل والدخل للمواطنين.
واستعرض الوزير التحديات الهيكلية التي تواجهها البلاد، وفي مقدمتها شح المياه، وموجات الجفاف المتكررة، وتدهور المراعي، وقلة الأراضي الصالحة للزراعة، والاعتماد الكبير على الواردات الغذائية، مشدداً على أن هذه الإكراهات تتطلب مزيداً من الإبداع والنجاعة وحسن التنظيم.
وفي هذا السياق، استشهد الوزير بتوجيهات رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله الذي أكد أنه بدون ماء، لا وجود لزراعة منتجة، ولا وجود لأمن غذائي، كما أشاد وزير الزراعة بالإنجازات الملموسة التي تحققت عبر برنامج الشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية لاسيما برنامج التنمية الزراعية في الأرياف الذي أسهم في تعبئة الموارد المائية وتطوير البنية التحتية الريفية، ودعا إلى الانتقال نحو مرحلة جديدة تركز على ضمان استدامة المشاريع وتطوير سلاسل القيمة المتكاملة في مجالات الإنتاج، والتخزين، والتحويل، والتسويق، ولا سيما في قطاعات الثروة الحيوانية والسمكية والزراعة الملائمة للبيئة الوطنية.
وأوضح أن البرنامج الاستراتيجي الجديد ينبغي أن يتناغم مع «رؤية جيبوتي 2035»، والخطة الوطنية للتنمية (2025-2030)، والاستراتيجيات الوطنية للأمن الغذائي والتنمية الريفية، محددًا ثلاث أولويات رئيسية للعمل المستقبلي: تعزيز الإنتاج والقدرة على الصمود عبر الاستثمار في المياه وتطوير الخدمات البيطرية وحلول التكيف المناخي، وتطوير سلاسل القيمة والتشغيل: من خلال التقريب بين المنتجين والأسواق والبنوك، وجعل الريف بيئة جاذبة للاستثمار والابتكار الشبابي، استجابةً لدعوة رئيس الجمهورية للشباب بالريادة والمبادرة.
وتعزيز المؤسسات والحوكمة: من خلال التحول الرقمي، وتحديث التخطيط، والمتابعة والتقييم، والاعتماد على البيانات لترشيد القرارات والاستثمارات.
من جانبها، أعربت المديرة الإقليمية للصندوق الدولي للتنمية الزراعية عن اعتزازها في هذا الاجتماع الفعال بفندق الشيراتون، مشيدة بمواصلة تنفيذ المشاريع التنموية المشتركة، وبالشراكة القائمة على الثقة المتبادلة ورؤية موحدة لتحقيق الأمن الغذائي والحد من الفقر.
كما سلطت الضوء على النتائج المشجعة للدورة الثالثة عشرة للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، مشيرة إلى التطلع نحو تعزيز هذا الأثر ضمن الدورة الرابعة عشرة، واختتمت المديرة القطرية كلمتها بالتأكيد على أن البرنامج الاستراتيجي الجديد يعتمد على استخلاص الدروس المستفادة لتحويل التطلعات إلى استثمارات هيكلية واقعية تحدث تحولاً ملموساً في ظروف معيشة المجتمعات المستهدفة في المناطق الريفية بجيبوتي